المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٥
وكذا يجب وحدة الإمام [١]، فلو نوى الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في الأقوال والأفعال لم تصحّ جماعة، وتصحّ فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد ولم يقصد التشريع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وانعقاد الجماعة.
ولاريب في أنّ هذا القيد كما كان شرطاً للوجوب يكون شرطاً للواجب أيضاً، نظير الزوال بالإضافة إلى الظهرين، فانّ الواجب هي الحصّة الخاصّة من الطبيعة، وهي الواقعة بين الزوال والغروب، ولذلك ليس لأحد إيقاعهما اختياراً بعد الغروب بدعوى كون الزوال قيداً للوجوب فقط.
وفي المقام يكون الواجب على الإمام - كالمأموم - الحصّة الخاصّة من الصلاة وهي الواقعة مقارنة لصلاة الآخرين، الموصوفة بالجماعة. ومن الواضح لزوم قصد هذه الحصّة الخاصّة - المفروض كونها لا غيرها مصداقاً للمأمور به - في تحقّق عنوان الامتثال والإطاعة بالإضافة إلى الأمر الوجوبي كالجمعة والعيدين، أو الاستحبابي كما في غيرهما.
وممّا ذكرنا يظهر لزوم إلحاق المعادة جماعة بصلاتي الجمعة والعيدين، فانّ مشروعيتها إماماً ومأموماً مقيّدة بوقوعها على صفة الاجتماع، فلابدّ من تعلّق قصد كلّ من الإمام والمأموم بها بالوصف المذكور، إذ لا تشرع الإعادة منفرداً وإن ائتم به غيره خارجاً بحيث كان لا يدري بذلك فتحقّقت الجماعة من حيث لم يقصد ولا يدري.
[١] بلا خلاف فيه، ولعلّه من القطعيات المتسالم عليها فيما بينهم كما يظهر ذلك من تتبّع كلماتهم في موارد متفرّقة كقولهم في صلاة الجمعة: إنّه إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام، وما ذكروه في تشاحّ الإمامين من المرجّحات، وما إذا حدث للإمام حادث من تقدّم أحد المأمومين وقيامه مقام الإمام، وغير ذلك من الأبواب المناسبة ممّا يظهر من ذلك كلّه مفروغية الحكم عندهم