المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٦
[١٩٥٧] مسألة ٣٥ : إذا نسي الإمام شيئاً من واجبات الصلاة ولم يعلم به المأموم صحّت صلاته حتّى لو كان المنسي ركناً إذا لم يشاركه في نسيان ما تبطل به الصلاة ، وأمّا إذا علم به المأموم نبّهه عليه ليتدارك إن بقي محلّه ، وإن لم يمكن أو لم يتنبّه أو ترك تنبيهه ـ حيث إنّه غير واجب عليه ـ وجب عليه نيّة الانفراد إن كان المنسي ركناً ، أو قراءة في مورد تحمّل الإمام مع بقاء محلّها
بأن كان قبل الركوع ، وإن لم يكن ركناً ولا قراءة أو كانت قراءة وكان التفات المأموم بعد فوت محلّ تداركها كما بعد الدخول في الركوع ، فالأقوى جواز بقائه على الائتمام ، وإن كان الأحوط الانفراد أو الإعادة بعد الإتمام [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأحوط الإعادة التي هي مقتضى قاعدة الاشتغال .
ونحوه الكلام في الفرض الأوّل ، لكنّه بالنسبة إلى بعض أمثلته ممّا كان عارياً عن النصّ كظهور فسقه أو كونه تاركاً لركن ونحو ذلك ، لعين ما ذكر ولا يتمّ في تمام الأمثلة المشار إليها بقوله : إلخ . إذ من جملتها ما لو تبيّن عدم كون الإمام متطهّراً ، حيث وردت فيه النصوص الكثيرة الصحيحة الصريحة في نفي الإعادة كما عرفت . ومجرّد خلاف الأسكافي وعلم الهدى القائلين بوجوب الإعادة مطلقاً وكذا الصدوق في خصوص الإخفاتية لا يصلح وجهاً للاحتياط بعد وضوح ضعف مستندهما ، فليتأمّل .
[١] ما نسيه الإمام تارة يكون ركناً واُخرى غير ركن ، وعلى الثاني فتارة يكون قراءة واُخرى غيرها ، وفي القراءة قد يكون محلّ تداركها باقياً وقد يكون فائتاً كما لو كان التفات المأموم إلى نسيان الإمام بعد دخوله في الركوع . هذه هي صور المسألة .
أمّا لو كان المنسي ركناً فلا إشكال في بطلان صلاة الإمام مع فوات المحلّ المستلزم لبطلان الجماعة ، كبطلان صلاة المأموم إذا شاركه في النسيان ، وإذا لم يشاركه فيه صحّت وانقلبت فرادى