المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٣
أنّ ابن سنان الذي يروي عن طلحة بن زيد هو محمّد بن سنان[فانّه] والقاسم ابن إسماعيل القرشىّ[١] [يرويان كتاب طلحة] وإن أمكن بحسب الطبقة أن يروي عنه عبدالله بن سنان إلاّ أنّه لم يعهد روايته عنه، فلا محالة يكون المراد بابن سنان في هذه الرواية - على تقدير أن يكون ابن سنان لا ابن مسكان - هو محمّد بن سنان، ولأجل ذلك لا تصلح الرواية للاعتماد عليها. وأمّا المرسلة فالأمر فيها ظاهر. وعليه فلم يثبت استثناء هذا المورد بالخصوص.
وما لو وجد الإمام في بطنه أذى، ولابدّ أن يراد به ما لا يتمكّن معه من إتمام الصلاة كما لا يخفى.
ويستدلّ له تارة: بمرسلة الفقيه قال "قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): ما كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسياً، أو أحدث حدثاً، أو رعف رعافاً، أو أذى في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثمّ لينصرف، وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه..."[٢]. ولكن ضعفها ظاهر.
واُخرى: بما رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب باسناده [عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان] عن سلمة عن أبي حفص عن أبي عبدالله (عليه السلام): "أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: لا يقطع الصلاة الرعاف ولا القيء ولا الدم، فمن وجد أذى فليأخذ بيد رجل من القوم من الصفّ فليقدّمه، يعني إذا كان إماماً"[٣].
وهي أيضاً ضعيفة بكلّ من سلمة وأبي حفص، فانّهما مجهولان. نعم في الكافي: عن سلمة أبي حفص[٤]. وهو أيضاً لم يوثّق. فالحكم في هذا المورد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [وهو ومحمد بن سنان يرويان كتاب طلحة بن زيد كما في الفهرست].
[٢] الوسائل ٨: ٤٢٦ / أبواب صلاة الجماعة ب ٧٢ ح ٢، الفقيه ١: ٢٦١ / ١١٩٢.
[٣] الوسائل ٧: ٢٤٠ / أبواب قواطع الصلاة ب ٢ ح ٨، التهذيب ٢: ٣٢٥ / ١٣٣١.
[٤] الكافي ٣: ٣٦٦ / ١١ [والموجود فيه: سلمة بن أبي حفص. لكن ذهب في معجم رجال الحديث ٩: ٢٠٨ / ٥٣٥٠ إلى أن الصحيح: سلمة أبو حفص]