المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٦
وأظهر منها موثّقة الحسين بن علوان : "المرأة خلف الرجل صف"[١] ويؤيّدها رواية أبي العباس البقباق : "عن الرجل يؤمّ المرأة في بيته ؟ فقال : نعم تقوم وراءه"[٢] وإن كانت ضعيفة السند من أجل محمّد بن سنان .
ومقتضى الجمع بين هذه النصوص وما مرّ هو التخيير بين الاُمور الثلاثة : الوراء ، اليمين محاذياً للركبة ، واليمين محاذياً للقدم .
ومنها : ما أشار إليه بقوله : ولو كنّ أزيد وقفن خلفه . ويدلّ عليه مضافاً إلى موثّقة غياث المتقدّمة آنفاً مادلّ على الحكم في الرجال ممّا مرّ ، فانّه يقتضي وجوب وقوفهنّ خلفه بطريق أولى ، إذ لا يحتمل وجوب وقوفهم خلفه وجواز وقوفهنّ عن يمينه كما لا يخفى . بل الحكم كذلك في المرأة الواحدة أيضاً لولا الروايتان المتقدّمتان الدالّتان على جواز وقوفها عن يمينه محاذية لركبتيه أو قدمه .
ويظهر ذلك أيضاً من روايات إمامة المرأة لمثلها ، المتضمّنة لقوله (عليه السلام) : تقوم وسطهنّ ولا تتقدّمهنّ[٣] ، حيث يظهر من ذلك المفروغية في ذهن السائل من أنّه متى كانت الجماعة مشروعة يتقدّم الإمام لا محالة ، ويكون المأمومون خلفه ، ولذا استثنى (عليه السلام) ما إذا كان الإمام امرأة وأنّها حينئذ لا تتقدّم .
ومنها : ما أشار إليه بقوله : ولو كان رجلا واحداً وامرأة واحدة أو أكثر . . . إلخ ، فالرجل الواحد يقف عن يمين الإمام والمرأة خلفهما . ويدلّ عليه إطلاق صحيحة ابن مسلم المتقدّمة : "الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه . . ." إلخ[٤] ، فانّها تشمل ما إذا كانت معهما امرأة أيضاً بمقتضى الإطلاق .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٣٤٤ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٣ ح ١٢ .
[٢] الوسائل ٨ : ٣٣٣ / أبواب صلاة الجماعة ب ١٩ ح ٥ .
[٣] الوسائل ٨ : ٣٣٣ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ١ ، ١٠ ، ١٢ وغيرها .
[٤] الوسائل ٨ : ٣٤١ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٣ ح ١