المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٢
ويقمن عن يمينها وشمالها ، تؤمّهنّ في النافلة ، ولا تؤمّهنّ في المكتوبة"[١] .
وصحيحة ابن سنان أو ابن مسكان ـ ولو كان الأوّل فهو عبدالله[٢] ـ عن سليمان بن خالد قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة تؤمّ النساء فقال : إذا كنّ جميعاً أمّتهنّ في النافلة ، فأمّا المكتوبة فلا ، ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطاً بينهنّ"[٣] .
فهذه طوائف ثلاث من الأخبار ، دلّت الاُولى على الجواز مطلقاً ، والثانية على المنع مطلقاً ، والثالثة على التفصيل بين المكتوبة فلا تجوز والنافلة فتجوز .
والجمع بين هذه الأخبار يمكن من وجوه :
الأوّل : جعل الطائفة الثالثة مقيّدة للإطلاق في كلّ من الاُوليين ، عملا بصناعة الإطلاق والتقييد ، فيحمل الجواز في الطائفة الاُولى على النافلة ، والمنع في الثانية على المكتوبة ، وتكون الطائفة الثالثة المفصّلة بينهما شاهدة لهذا الجمع . وغير خفىّ أنّ هذا الجمع هو المتعيّن كما في سائر المقامات لو لم يمنع عنه مانع خارجي في خصوص المقام .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٣٣٦ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ٩ .
[٢] ولكنّه لا يروي عن سليمان بن خالد بلا واسطة ، وكذا محمد بن سنان .
والصحيح في السند هكذا : ابن سنان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد كما أثبته في الاستبصار ١ : ٤٢٦ / ١٦٤٦ ، ومن المعلوم أنّ ابن سنان الذي يروي عن ابن مسكان هو محمد ، لروايته عنه كثيراً ، ولا رواية لعبدالله عنه في الكتب الأربعة . إذن فالرواية ضعيفة
بمحمد بن سنان .
وأمّا ما في الكافي ٣ : ٣٧٦ / ٢ ، والتهذيب ٣ : ٢٦٩ / ٧٦٨ من حذف (ابن مسكان) فهو سقط من القلم أو النساخ ، لما عرفت من أنّ محمد بن سنان لا يروي عن سليمان بلا واسطة ، وإنّما يروي عنه بواسطة ابن مسكان غالباً كما يعلم بمراجعة الطبقات .
[٣] الوسائل ٨ : ٣٣٦ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ١٢