المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٢
فيعيد[١] . ومستند المشهور روايات كثيرة ، جملة منها معتبرة ، تضمّنت نفي الإعادة صريحاً[٢] .
ولكن بازائها روايات اُخرى ربما يستدلّ بها لوجوب الإعادة ، ولعلّها هي مستند الأسكافي .
منها : ما عن دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) "قال : صلّى عمر بالناس صلاة الفجر ، فلمّا قضى الصلاة أقبل عليهم فقال : أيّها الناس إنّ عمر صلّى بكم الغداة وهو جنب ، فقال له الناس : فماذاترى ؟ فقال : علَىّ الإعادة ولا إعادة عليكم ، فقال له علي (عليه السلام) : بل عليك الإعادة وعليهم ، إنّ القوم بإمامهم يركعون ويسجدون ، فاذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأمومين"[٣] .
وفيه : أنّها ضعيفة السند بالإرسال[٤] مضافاً إلى ما قيل من جواز أن يكون الأمر بالإعادة لخصوصية المورد ، وهو كون الإمام من كان ، لا لاطّراد الحكم في كلّ مورد .
ومنها : ما عن البحار عن نوادر الراوندي بسنده عن موسى بن إسماعيل عن أبيه عن جدّه موسى بن جعفر عن آبائه(عليهم السلام) : "من صلّى بالناس وهو جنب أعاد وأعاد الناس"[٥] .
وهي أيضاً ضعيفة ، فانّ موسى بن إسماعيل الذي يروي الأشعثيّات وإن كان موثوقاً ، لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات[٦] إلاّ أنّ طريق الراوندي إلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المقنع : ١١٨ [لكن خصّه بما إذا تبيّن كفر الإمام ـ المذكور في المقنع لفظ (يهودي) ـ وفي الفقيه ١ : ٢٦٣ ذيل ح ١٢٠٠ حكى التفصيل المذكور عن جماعة من مشايخه] .
[٢] الوسائل ٨ : ٣٧١ / أبواب صلاة الجماعة ب ٣٦ ، ٣٧ ، ٣٨ .
[٣] المستدرك ٦ : ٤٨٥ / أبواب صلاة الجماعة ب ٣٢ ح ٢ ، دعائم الاسلام ١ : ١٥٢ .
[٤] مضافاً إلى جهالة مؤلّف الدعائم كما اُشير إليه في المعجم ٢٠ : ١٨٤ / ١٣١٠٢ .
[٥] البحار ٨٥ : ٦٧ / ١٩ .
[٦] عدل (دام ظلّه) عنه أخيراً ، لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة