المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٢
الأولتين وإن اختار القراءة . وعن العلامة[١] والشهيد[٢] وابن ادريس[٣] سقوط القراءة عنه حينئذ . والأقوى ما عليه المشهور .
ويدلّنا عليه أوّلا: إطلاقات الأمر بالقراءة مثل قوله (عليه السلام): "لاصلاة إلاّ بفاتحة الكتاب"[٤] بعد وضوح أنّ محلّها ما هو المقرّر المعهود من الركعتين الأولتين ، وحيث إنّ الركعتين هما الأولتان بالنسبة إلى المأموم حسب الفرض فتجب عليه القراءة فيهما .
وليس بازائها عدا روايات الضمان ، وعمدتها روايتان :
إحداهما : ما رواه الصدوق باسناده عن الحسين بن كثير عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : لا ، إنّ الإمام ضامن للقراءة" إلخ[٥] .
والاُخرى : موثّقة سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال: لا ، إنّ الإمام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه ، إنّما يضمن القراءة"[٦]. والمعتمد منهما إنّما هي الموثّقة لضعف الاُخرى من جهة ضعف طريق الصدوق إلى الحسين بن كثير[٧] مع أنّ الرجل بنفسه لم يوثّق .
ولكن هذه الروايات غير مجدية في المقام في قبال الإطلاقات ، لأنّ الظاهر منها بعد إمعان النظر اختصاص الضمان بمورد تجب فيه القراءة على الإمام ، ففي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التذكرة ٤ : ٣٢٣ .
[٢] الألفية والنفلية : ١٤١ .
[٣] السرائر ١: ٢٨٦.
[٤] المستدرك ٤ : ١٥٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١ ح ٥ ، راجع ص ١٨ ، الهامش [١] .
[٥] الوسائل ٨ : ٣٥٣ / أبواب صلاة الجماعة ب ٣٠ ح ١ ، الفقيه ١ : ٢٤٧ / ١١٠٤ [وفيه : الحسن بن كثير] .
[٦] الوسائل ٨ : ٣٥٤ / أبواب صلاة الجماعة ب ٣٠ ح ٣ .
[٧] [لعدم ذكر طريقه إليه في المشيخة]