موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
٢٤٥٥.عنه عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إِلَيهِ ٠ قالَ المُنَجِّمُ وَالطَّبيبُ كِلاهُما لَن يُحشَرَ الأَمواتُ قُلتُ إِلَيكُما [١] ٠ ٠ إِن صَحَّ قولُكُما فَلَستُ بِخاسِرٍ إِن صَحَّ قَولي فَالخَسارُ إِلَيكُما [٢] ٠
٢٤٥٦.الإمام الصادق عليه السلام ـ في مُناظَرَتِهِ لِلطَّبيبِ الهِندِيِّ ـ: قُلتُ : أرَأَيتَ إِن كانَ القَولُ قَولَكَ ، فَهَل يُخافُ عَلَيَّ شَيءٌ مِمّا أُخَوِّفُكَ بِهِ مِن عِقابِ اللّه ِ ؟ قالَ : لا . قُلتُ : أفَرَأَيتَ إِن كانَ كَما أَقولُ ـ وَالحَقُّ في يَدي ـ ألَستُ قَد أَخَذتُ فيما كُنتُ أُحاذِرَ مِن عِقابِ الخالِقِ بِالثِّقَةِ ، وأنَّكَ قَد وَقَعتَ بِجُحودِكَ وإِنكارِكَ فِي الهَلَكَةِ ؟ قالَ : بَلى . قُلتُ : فَأَيُّنا أَولى بِالحَزمِ وأقرَبُ مِنَ النَّجاةِ ؟ قالَ : أنتَ . [٣]
٢٤٥٧.الكافي عن أبي منصور المتطبّب : أخبَرَني رَجُلٌ مِن أَصحابي ، قالَ : كُنتُ أنَا وابنُ أبِي العَوجاءِ وعَبدُ اللّه ِ بنُ المُقَفَّعِ فِي المَسجِدِ الحَرامِ ، فَقالَ ابنُ المُقَفَّعِ : تَرَونَ هذَا الخَلقَ ـ وأومَأَ بِيَدِهِ إِلى مَوضِعِ الطَّوافِ ـ ما مِنهُم أحَدٌ اُوجِبُ لَهُ اسمَ الإِنسانِيَّةِ إِلاّ ذلِكَ الشَّيخَ الجالِسَ ـ يَعني أبا عَبدِ اللّه ِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام ـ فَأَمَّا الباقونَ فَرَعاعٌ [٤] وبَهائِمُ . فَقالَ لَهُ ابنُ أبي العَوجاءِ : وكَيفَ أَوجَبتَ هذَا الاِسمَ لِهذَا الشَّيخِ دونَ هؤُلاءِ ؟ قالَ : لِأَنّي رَأَيتُ عِندَهُ ما لَم أرَهُ عِندَهُم . فَقالَ لَهُ ابنُ أَبِي العَوجاءِ : لابُدَّ مِنِ اختِبارِ ما قُلتَ فيهِ مِنهُ . قالَ : فَقالَ لَهُ ابنُ المُقَفَّعِ : لا تَفعَل ؛ فَإِنّي أَخافُ أن يُفسِدَ عَلَيكَ ما في يَدِكَ .
[١] في الطبعة المعتمدة : «إليهِما» ، والتصويب من طبعة اُخرى .[٢] الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ٥٢٠ ح ٣٩٣ .[٣] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٥٤ عن المفضّل بن عمر .[٤] رَعاع الناس : غوغاؤهم وسقّاطهم وأخلاطهم ، الواحد : رَعاعة (النهاية : ج ٢ ص ٢٣٥ «رعع») .