موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١
١٧٧٣.صحيح مسلم عن أبي هريرة : الطَّيِّبَـتِ وَ اعْمَلُواْ صَــلِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ» [١] ، وقالَ : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَـتِ مَا رَزَقْنَـكُمْ» . [٢] ثُمَّ ذَكَرَ : الرَّجُلُ يُطيلُ السَّفَرَ ، أشعَثَ أغبَرَ يَمُدُّ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ : يا رَبِّ يا رَبِّ ، ومَطعَمُهُ حَرامٌ، ومَشرَبُهُ حَرامٌ، ومَلبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِيَ بِالحَرامِ ؛ فَأَنّى يُستَجابُ لِذلِكَ ؟ [٣]
١٧٧٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! إنَّ العَبدَ لَيَقذِفُ اللُّقمَةَ الحَرامَ فِي جَوفِهِ ما يُتَقَبَّلُ مِنُه عَمَلٌ أربَعينَ يَوما ، وأيُّما عَبدٍ نَبَتَ لَحمُهُ مِنَ السُّحتِ [٤] وَالرِّبا فَالنّارُ أولى بِهِ. [٥]
١٧٧٥.الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يَأتي أهلَ الصُّفَّةِ ، وكانوا ضِيفانَ [٦] رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؛ كانوا هاجَروا مِن أهاليهِم وأموالِهِم إلَى المَدينَةِ ، فَأَسكَنَهُم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله صُفَّةَ [٧] المَسجِدِ ، وهُم أربَعُمِئَةِ رَجُلٍ ، كانَ يُسَلِّمُ عَلَيهِم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ ، فَأَتاهمُ ذاتَ يَومٍ فَمِنهُم مَن يَخصِفُ نَعلَهُ ، ومِنهُم مَن يَرقَعُ ثَوبَهُ ، ومِنهُم مَن يَتَفَلّى ، وكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَرزُقُهُم مُدّا مُدّا مِن تَمرٍ فِي كُلِّ يَومٍ. فَقامَ رَجُلٌ مِنهُم فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، التَّمرُ الَّذي تَرزُقُنا قَد أحرَقَ بُطونَنا! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أما إنّي لَوِ استَطَعتُ أن اُطعِمَكُمُ الدُّنيا لَأَطعَمتُكُم ، ولكِن مَن
[١] المؤمنون : ٥١.[٢] البقرة : ١٧٢.[٣] صحيح مسلم : ج ٢ ص ٧٠٣ ح ٦٥ ، سنن الترمذي : ج ٥ ص ٢٢٠ ح ٢٩٨٩ ، سنن الدارمي : ج ٢ ص ٧٥٦ ح ٢٦١٧ ، مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ٢٢٠ ح ٨٣٥٦ ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٨١ ح ٣٢٣٦.[٤] السُّحْت : الحَرام الّذي لا يحلّ كسبه (النهاية : ج ٢ ص ٣٤٥ «سحت»).[٥] المعجم الأوسط : ج ٦ ص ٣١١ ح ٦٤٩٥ ، تفسير ابن كثير : ج ١ ص ٢٩٢ كلاهما عن ابن عبّاس.[٦] الضَّيف للواحد ، وقد يُجمع على: أضياف وضُيوف وضِيفان (القاموس المحيط: ج ٣ ص ١٦٦ «ضيف»).[٧] الصُّفّة : الظُّلّة (لسان العرب : ج ٩ ص ١٩٥ «صفف»).