موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢
وجاء هذا التفسير أيضا في عدد من الأحاديث كقول أمير المؤمنين عليه السلام في جواب من سأله: كيف عرّفك نفسه؟ لا يَشبَهُهُ صورَةٌ ، ولا يُحَسُّ بالحَواسِّ ، ولا يُقاسُ بِالنّاسِ . {-٣-}
٣ . معرفة اللّه عن طريق الشهود القلبيّ
إنّ أتمّ تفسير لمعرفة اللّه باللّه هو معرفته بواسطة الشهود القلبيّ ، إذ إنّ «استطالة الشيء بنفسه تُغني عن وصفه» ، أو كما جاء في الأدب الفارسيّ [٢] ما تعريبه: «بزوغ الشّمس دليل على الشّمس» . وأشار عدد من الأحاديث إلى هذا التفسير ، [٣] كالّذي ورد في صُحُف إدريس عليه السلام : بِالحَقِّ عُرِفَ الحَقُّ ، وبِالنّورِ أُهتُدِيَ إِلَى النّورِ ، وبِالشَّمسِ اُبصِرَتِ الشَّمسُ . [٤] وقال صدر الدِّين الشيرازيّ قدس سره في شرح اُصول الكافي حول معرفة اللّه باللّه : إِنّ معرفة اللّه باللّه له وجهان؛ أحدهما : إِدراك ذاته بطريق المشاهدة وصريح العرفان . والثاني : بطريق التنزيه والتقديس ... . [٥] وقال الإمام الخميني رحمه الله في شرح : «اِعرِفُوا اللّه َ بِاللّه ِ ، وَالرَّسولَ بِالرِّسالَةِ ، وأُولِي الأمرِ بِالأَمرِ بِالمَعروفِ وَالعَدلِ وَالإِحسانِ» : فبعد أن يغادر السالك إلى اللّه ـ بخطوات ترويض النفس والتقوى الكاملة ـ بيت النفس ، ولم يصطحب معه في هذا الخروج العُلقة الدنيويّة والتعيّنات ،
[١] راجع : ص ٢٠٦ ح ٢٤١٧ .[٢] آفتاب آمد دليل آفتاب .[٣] راجع : ص ٢٣٦ (مبادئ معرفة اللّه / القلب) .[٤] راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج ٣ ص ٣١ ح ٣٣٦٨ .[٥] شرح اُصول الكافي : ج ٣ ص ٦١ .