دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٤٠ - الفصل السّادس و العشرون ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته
جاء رجل إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: أكلتنا الضبّع- يعني السنة- فقال: أنا لغير الضّبّع أخوف عليكم، أن تصب الدنيا على أمتي صبّا، فليت أمتي لا يلبسون الذهب.
٤٦٩- حدثنا محمد بن معمر قال ثنا عبد اللّه بن محمد بن ناجية قال ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى الطائي قال حدثني عم أبي زخر بن حصن عن جده حميد بن منهب قال: قال جدي خريم بن أوس:
هاجرت إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و قدمت عليه منصرفه من تبوك، فأسلمت فسمعته يقول: هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، و هذه الشّيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود، فقلت: يا رسول اللّه إن نحن دخلنا الحيرة فوجدناها كما تصف فهي لي؟ قال هي لك، قال: ثم كانت الرّدّة، فما ارتد أحد من طيء، فأقبلنا مع خالد بن الوليد يريد الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشّيماء بنت نفيلة- كما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)- على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود، فتعلقت بها فقلت: هذه وصفها لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فدعاني خالد بالبيّنة، فأتيت بها، فكانت البينة محمد بن مسلمة و محمد بن بشير الأنصاريان، فسلّمها إليّ خالد، و نزل إليها أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصّلح، فقال: بعنيها، فقلت، لا أنقصها و اللّه من عشر مائة، فأعطاني ألف درهم، و سلمتها إليه، فقالوا لي: لو قلت مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عددا أكثر من عشر مائة.
(ح/ ٤٦٩) قال في الخصائص ٢/ ٤٠٢ أخرجه البخاري في التاريخ و الطبراني و البيهقي، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٢٨٩ رواه الطبراني و لم يذكر عنه شيئا، و قال ابن حجر في الإصابة ١/ ٤٢٣ رواه الطبراني من طريق حميد بن منهب و قال في مكان آخر ٣/ ٣٥١ أخرجه ابن منده بطوله بسند حديث الباب و قال لا يعرف إلا بهذا الإسناد، تفرد به زكريا بن يحيى عن زخر.