التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥
تأويل الآية وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة.
وعن الرضا عن ابيه عن آبائه : قال قال رسول الله ٦ حبنا اهل البيت يكفر الذنوب ويضاعف الحسنات وان الله ليتحمل من محبينا اهل البيت ما عليهم من مظالم العباد الا ما كان منهم على اضرار وظلم للمؤمنين فيقول للسيئات كوني حسنات.
وفي العيون عنه ٧ قال قال رسول الله ٦ إذا كان يوم القيامة تجلى الله عز وجل لعبده المؤمن فيقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ثم يغفر له لا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ويستر عليه ما يكره ان يقف عليه احد ثم يقول لسيئاته كوني حسنات.
والقمي عنه ٧ قال إذا كان يوم القيامة اوقف الله عز وجل المؤمن بين يديه وعرض عليه عمله فينظر في صحيفته فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك لونه وترتعد فرائصه ثم تعرض عليه حسناته فتفرح لذلك نفسه فيقول الله عز وجل بدلوا سيئاته حسنات واظهروها للناس فيبدل الله لهم فيقول الناس اما كان لهؤلاء سيئة واحدة وهو قوله تعالى يبدل الله سيئاتهم حسنات والأخبار في هذا المعنى كثيرة.
وفي حديث ابي اسحاق الليثي عن الباقر ٧ الذي ورد في طينة المؤمن وطينة الكافر ما معناه ان الله سبحانه يأمر يوم القيامة بأن تؤخذ حسنات اعدائنا فترد على شيعتنا وتؤخذ سيئات محبينا فترد على مبغضينا قال وهو قول الله تعالى فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات يبدل الله سيئات شيعتنا حسنات ويبدل الله حسنات اعدائنا سيئات.
وفي روضة الواعظين عن النبي ٦ ما من جلس قوم يذكرون الله الا نادى لهم مناد من السماء قوموا فقد بدل الله سيئاتكم حسنات.
[٧١] ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله يرجع إليه متابا .