انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٥
فى العروض ايضا فمثلا فى البحث عن السير والتاريخ و حالات الاشخاص
ينضم , اليها البحث عن حالات آبائهم و ابنائهم واصحابهم مع انه يكون
من قبيل[ ( زيد قائم ابوه]( والمجاز فى الاسناد .
كما ان قول بعضهم ( وهو المحقق الخراسانى[ : ( ( ان موضوع كل
علم . . . هو نفس موضوعات مسائله عينا . . . و ان كان يغايرها مفهوما
تغاير الكلى و مصاديقة والطبيعى وافراده]( ينتقض ببعض العلوم الدارجة
كعلمى الجغرافيا والهيئة وما شابههما مما تكون النسبة بين موضوعها
وموضوعات مسائلها نسبة الكل الى اجزائه ولااشكال فى ان عوارض الجزء لاتعد
من العوارض الذاتية للكل ( بناء على كلاالتفسيرين المذكورين للعارض
الذاتى ) الا بنحو من التكلف , ضرورة ان عارض الجزء و خاصتة عارض لنفس
الجزء لاللكل الذى تركب منه و من غيره الا على نحوالمجاز فى الاسناد الذى
مر ذكره آنفا .
هذا كله بالنسبة الى المسئلة الاولى من المسائل الاربعة فى الامر الاول .
المسئلة الثانية فى تمايزالعلوم
ذهب المحقق الخراسانى الى ان تمايز العلوم بتمايز الاغراض واستدل
عليه بوجهين : الاول انه لولم يكن بالاغراض فليكن بالموضوعات وهو يستلزم
ان يكون كل باب بل كل مسئلة من كل علم علما على حدة لشموله على موضوع على
حدة .
الثانى : ان التمايز بالموضوعات يلزم منه تداخل العلوم بعضها فى
بعض لانه قديكون شيىء واحد موضوعا لمسئلة يبحث عنها فى علوم عديدة (
كموضوع[ ( التوبة ]( فانها يبحث عنها فى علم الفقه فى باب العدالة و فى
علم الكلام والتفسير والاخلاق لارتباطها ببعض مسائل كل منها كما لايخفى ) .
لكن المشهور ان تمايز العلوم بالموضوعات كما هوالظاهر من تعريفهم موضوع كل علم بانه ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية .