انوارالاصول
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص

انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١

الجزء الاول مباحث الالفاظ[ ( الى آخر النواهى](
تقرير الابحاث شيخنا الاستاد سماحة آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازى[ ( دام ظله](
أحمد القدسى بسم الله الرحمن الرحيم اسم الكتاب . . . انوار الاصول الجزء الاول ( تقريرا لمباحث سماحة آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازى دام ظله المؤلف . . . احمدالقدسى الناشر . . . انتشارات نسل جوان مركز التوزيع . . . قم خيابان شهدا تلفون ٢٤٦٧٧ فكس ٣٧٠٦٦ الطبعة . . . الثانيه تاريخ النشر . . . سنة ١٤١٦ هق العدد . . . ١٠٠٠ رقم الصفحات . . . ٦٥٦ وزيرى صف الحروف . . . قم فرانشر ٧٣٥٧١٢ المطبعة . . . مدرسة الامام اميرالمؤمنين ( ع ) م كلمة المقرر بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله , الذى هدانا لمعرفته , و خصنا بولايته و وفقنا لطاعته , والصلاة والسلام على رسوله الذى من الله على المؤمنين ببعثته , والذى كان يتلوا عليهم آياته و يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة , ويضع عنهم اصرهم والاغلال التى كانت عليهم .
و على اهل بيته , الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا , والذين بذلوا أنفسهم فى مرضاته , و صبروا على ما أصابهم فى جنبه , و جاهدوا فى الله حق جهاده , حتى أعلنوا دعوته , و بينوا فرائضه , و نشروا شرايع أحكامه , وفقهوا فى الدين العلماء من شيعتهم , وعلموهم الكتاب والسنة , والقوا اليهم الاصول , وفوضوا اليهم التفريع .
وصلوات الله تعالى و رحمته و مغفرته , و استغفار رسوله و ملائكته على اصحابهم و تلامذتهم المقتصين آثارهم , والسالكين سبيلهم , والمهتدين بهديهم .
الذين أوقدوا مشعل الهداية فى الازمنة الدامية من تاريخ التشيع , ورفعوا لوائها فى ظروف عصيبة , و شرائط محرقة للطاقة , واكرمهم الله تعالى بان جعل مدادهم افضل من دماء الشهداء , فسقوا بأمطار أقلامهم شجرة الدين وأبقوها طرية مثمرة , و حرسوا حصون الاجتهاد والفقاهة. ب و نحمدالله تعالى على ان وفقنا للانتفاع من موائد فيضهم , والاقتطاف من سنابل بيدرهم , واصطفانا من ألوف مؤلفة من الخلق , فعرفنا علماء هذا الجيل :
١ الرجال النبلاء , المتفرعين من شجرة الحوزات العلمية الاسلامية الطيبة , التى أصلها ثابت , و فرعها فى السماء , تؤتى أكلها كل حين باذن ربها .
٢ خبراءالدين , غيرالمتهربين من قبول المسؤولية , الذين لم يستو حشوا فى طريق اعلاء كلمة الحق طيلة تاريخ حياتهم من سخرية طالبى الدنيا الدنية , وضغط الطواغيت الجبابرة , و تكفير المتحجرين المتنسكين , بل هموا فى طريق ابلاغ حقائق الدين و نشرالمعارف الناضجة لاهل البيت ( ع ) بجهد و جهاد , و صبر و سداد , واستقاموا على طريق حفظ القيم الدينية المتكاملة , والدفاع عن نواميس هذه المدرسة , وموازين الشريعة المحمدية بافكارهم واقلامهم واقوالهم .
٣ الفقهاء الملتزمين , الذين حرسوا ثغور العقيدة بوعى وذكاء , وجاهدوا فى ابطال تحريف المبطلين , و نفى انحراف الغالين بيد بيضاء من البرهان والفرقان .
٤ المتفكرين المستعدين المتأهبين , الذين لم يكتفوا باكتساب العلوم الرائجة فى الحوزات العلمية , بل انتهلوا أيضا على وعى واسع , وفكر حى متحرك من ينابيع العلوم الاخرى القديمة او الجديدة , ولم يغفلوا بالاشتغال بزاوية خاصة و بعد خاص من الدين عن سائر أبعاده و زواياه .
٥ المصلحين المتنورين , الذين , فاروا كعين صافية فى صحراء اعصارالطواغيت المقفرة الموجعة المؤلمة , ونوروا مستيقظى ذلك الليل المظلم الهالك بالامن والرجاء .
٦ الموقنين القائمين بالقسط , الذين يرون ايجاد مجتمع دينى و تشكيل نظام حكم الهى فى الدرجة الاولى من واجبات العلماء الملتزمين , و تكون امنيتهم المقدسة تحقق الاحكام الناصعة , والمعارف الراقية للاسلام , ويموج فى قلوبهم نورالامل بالمستقبل الباهر الزاهر حول مصيرالامة الاسلامية .
٧ المحققين الرفيعى المنزلة , الذين لم يحترقوا فى تنور قلة الهمة ووهن ج العزيمة , ولم يدفنوا فى غبار التسامح والتساهل .
٨ المتتبعين المتبحرين , الذين يعدون من طالبى الاسرار الالهية والرموز القرآنية , والذين تصدوا لمنصب الاجابة عن الحاجات المعنوية الدينية فى المجتمع الاسلامى , و يتحملون مسئولية استنباط الاحكام , و تبيين الثقافة الدينية فى مجمع الحوزات الاسلامية بحيث أوجد حضورهم المستمر ( واستعدادهم للمراجعات الدينية والجواب عن كل مسئلة عرضت عليهم ) من أنفسهم عالما كاملا عبقريا .
٩ المتنزهين , الذين لاينظرون الى المقامات الاعتبارية والمناصب الحوزوية الا من جهة انها اداة لحذمة الدين والمذهب , ولا يشترون تلك القيم المعنوية , والمقامات الاخروية , والدرجات والاجور الموعودة لاصحاب الخدمات القلمية والبيانية , بحطام الدنيا و متاعها القليل الزائل .
١٠ وبالجملة : النجوم الزاهرة لسماء الفقهاهة , الذين اوجدوا من انفسهم رجالا ذوى أبعاد مختلفة , لابتعادهم عن الكسل والعزلة , ومعرفتهم بالزمان ومقتضياته , مع نضوج الفكر و حسن السليقة واستقامتها , والدقة والنظام المبدع فى العمل الذى يعجز كل ذى نظم بارع , مع اهداف سامية عالية و شعور عقلانى رائق فى البيان والكتابة , وهمة عالية و عزم راسخ الهى , ونفس أبية قوية , و مع تحركهم الدائم وجدهم المستمر ( بحيث كأن احدهم بعد مضى ستين او سبعين سنة من عمره المبارك , يعمل و يسعى سعى عدة أفراد من الطلاب المجدين ) .
الهى : يا من هوالمبدأ لهذه المكارم الكاملة الجميلة : نسئلك أن تعطينا يقظة وانشراح صدر , حتى لايكون بعض مانراه نقصا فيهم حجابا لاعيننا عن مشاهدة وجوههم المضيئة المشرقة , ولا تحرمنا بعض عثراتهم المحتملة التى لايخلو غيرالمعصوم منها من كوثر حكمتهم البالغة , فانه لاحكيم الاذو عثرة ( ١ ) .
١ عن الرضا (ع) عن آبائه ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص[ : ( ( غريبان كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها , وكلمة سفه من حكيم فاغفروها , فانه لاحكيم الاذو عثرة , ولا سفيه الاذوتجربة[ ( بحارالانوارج ٢ ص ٤٤ ]( . د كما انا نسئلك يا مالك القلوب والابصار : ان تهب لنا وفاء وتأدبا , حتى لانطلق عليهم لسانا هم صيروه ناطقا , وقلما وبيانا هم علموه البلاغة ( ١ ) .
والحقيرالفاقد لاية بضاعة يحمدك بكل وجوده وفى اعماق قلبه , على أن وفقته لتقرير حلقة ( الدورة الرابعة لخارج الاصول ) من حلقات درس استاذ هو بنفسه غصن من هذه الشجرة الطيبة , و نجم من هذه المنظومة المضيئة .
فأرجوالله سبحانه أن لايمنعنا حجاب المعاصرة عن مشاهدة هذه الوجوه المشرقة , ومفاخر المدرسة الجعفرية , فلم نكن ممن تتحرك اقلامهم و تجرى اقوالهم لبيان مكانة هذه النجوم المضيئة ومقاماتهم بعد ان وضعوا وجوههم على التراب , وأفلوا من سماء العلم والهداية .
ماالذى دعانى الى هذا . . . ؟
و ان سبب اختيارى درس الاستاذ ( دام ظله ) أنى بعد ما سمعت عزمه على الشروع بالدورة الرابعة لخارج الاصول , استخرت الله بكتابه الكريم فجائت هذه الاية[ : ( وقالوا الحمدلله الذى اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور ]( ( ٢ ) فتفألت بالخير , وحضرت فى محضره الشريف فوجدت صدق التفأل , فكان درسه مذهبا للحزن وحالا للعقد , وذلك لوجدان بعض الشرائط والخصوصيات فيه :
منها : تحرر فكرى وأصالة فى مجال البحث والنقد : بحيث يشاهد بوضوح عدم انجذاب عقربة الفكر الى مدرسة خاصة من المدارس الموجودة فى محافل دروس مرحلة الخارج .
والانصاف ان هذه الدرجة من الحرية والاعتماد على النفس يلعب دورا ١ لاتجعلن ذرب لسانك على من انطقك , و بلاغة قولك على من سددك . ( نهج حكمة ٤١١ )
٢ فاطر ٣٤ . ه اساسيا فى تربية التلميذ , و تكوين شخصيته العلمية , وقوة اعتماده على نفسه فى البحث والدراسة , بعد ما اراد بخروجه من مرحلة السطح الى مرحلة الخارج , أن يقوم على قدميه , و أن يخرج نفسه من هيمنة افكار الاعاظم و سطوتها مع احترامها والاهتمام بها .
ومنها : السعى أن يعطى البحث حدالامكان اتجاها موضوعيا عمليا , و يخرجه من اطار الافتراضات المدرسية , و لعل هذا مما يلاحظ فى مدرسة الشيخ الاعظم الانصارى ( ره ) فى رسائله , و ممايتميز به مشربه الاصولى و منهجه عن منهج المحقق الخراسانى فى كفايته الى درجة كبيرة .
فشاهدت فى كثير من المباحث عدم الاكتفاء ببيان كليات المسئلة , و تركها فى عالم الفرض والتصور , بل يستعرض ايضا ما يعتمد عليه الفقيه فى مقام العمل والاستنباط فى الابواب المختلفة من الفقه ( من الاستظهارات العرفية , والارتكازات العقلائية , و ما يستظهر من روايات اهل بيت الوحى ( ع ) وما فهم منها اصحابنا الامامية ( رضوان الله عليهم ) بحسن سليقة واعتدالها , واستقامة فكر و اتقانه . . . الى وصول المسئلة الى موضع من التنقيح والاطمئنان .
ومنها : سلاسة البيان و سهولته , مما يخرج موضوع البحث من التعقيد المحير للفكر , والعمق المتوهم والابهة الخيالية , المخيبة لامل التلميذ , و رجائه بالتقدم الى الامام .
و ان سهولة بيانه ( دام ظله ) تكون الى حد قد توجب تردد التلميذ فى بدءالامر , فيحتمل او يظن ان للمسئلة المطروحة عمقا آخر , و انه لم يؤد حقها .
والحقير الفاقد للبضاعة الذى وقع فى هذه الجهة فى تردد و وسواس فى بدائة الامر كان يسعى نحو أن يستعرض المسئلة بدراسة قبل الدرس و بعدها , و يعمق النظر فى جوانبها و يعطى الدقة باطرافها بمؤونة اصدقائه فى المباحثة , فكان بعد فحص كثير و تأمل بالغ ينتهى فى كثير من الموارد الى ان الحق فى المسئلة انما هو ما افاده الاستاذ ( دام ظله ) بتبسط فى الحديث و من دون عبارات مغلقة و تعبيرات و معقدة , و ما فهمه بطبعه السيال و فكره الثاقب .
ومن الواضح أن ما يلعب دورا هاما اوليا فى سلاسة البيان انما هو كيفية الورود فى المسئلة والخروج عنها , والتحليل الصحيح لموضوع البحث , وتشقيق الموضوع الكلى العام و تكفيكه و تجزئته الى موضوعات فرعية خاصة , و بالجملة ابراز الموضوعات المتشابهة الخارجة عن محل البحث , والارائة الدقيقة لمحل النزاع , والانصاف ان للاستاذ ( دام ظله ) فى هذا المجال شموخا خاصا .
ومن الطريف جدا ان هذه النكتة اذا أضيفت الى ان الاستاذ ( دام ظله ) يلقى افاضاته و يؤدى كلماته بقوة و نشاط , و طراوة و نضارة , تجعل محفل درسه محفلا ناشطا و مجلسا طريا , بحيث لايحس احد صعوبة و كدورة , ولايرى نفسه متأخرا و متخلفا عن القافلة , بل كل شخص يحس نفسه فى مسرح البحث , راجيا لفهمه , و مطمئنا بادراكه للمسئلة .
هذا ثم تذكرت بعد ماكتبه السيد الحكيم ( ره ) صاحب المستمسك فى هامش تقريرات الاستاذ ( دام ظله ) لبحثه ( قدس سره ) قبل اربعين سنة , حيث قال : [ ( . . فوجدته متقنا غاية الاتقان , ببيان رائق , و اسلوب فائق يدل على نضوج فى الفكر , وتوقد فى القريحة , و اعتدال فى السليقة]( . . . فوجدته وافيا لماهو مرادى , والحمدلله .
واخيرا : ينبغى ان أشير الى أن من توفيق الله تعالى عرض جميع مباحث هذا التقرير - حرفا بحرف , وسطرا بسطر , من البدو الى الختم على الاستاذ ( دام ظله ) وقرائتها له فى طيلة الدورة , و لذلك يشاهد الافتراق فى كثير من الموارد منهجا و محتوى بين مباحث الكتاب و ما أفاده ( دام ظله ) فى مجلس المحاضرة , فكان قد يتبدل حين القرائة نظره الشريف فى المنهج او المحتوى , او يخطر ببالى القاصر اشكال او اضافة نكتة او رأى , او حذفهما , فيقابلنى الاستاذ غالبا مع انشراح صدر وكرامة بالغة بالتأييد او ايراده تحت عنوان[ ( ان قلت ]( ثم الجواب عنه , او على ز الاقل باشارة اليه تحت عنوان[ ( اللهم الا ان يقال]( او[ ( فتأمل]( و نظيرهما .
فليكن الاخوان الكرام الذين كانوا يحضرون درس الاستاذ ( دام ظله ) على ذكر من هذا .
و ختاما : اهديه الى كل من له حق التعليم او الهداية على , سواء كان ممن عرفنى فى عنفوان شبابى المفاهيم الدينية و ولاية اهل بيت العصمة , سيما معرفة ذلك العزيز المستور الغائب عن الابصار , الحاضر فى القلوب والافكار ( عج ) فسقانى شراب محبته , و أنفذ فى قلبى شوق خدمته , فهيأ لى قبل الورود الى الحوزة العلمية , الظروف الروحية والفكرية للدخول فيها .
ام كان من الاساتذة الكرام الذين لعبوا دورا هاما فى تكون شخصيتى الخلقية والعلمية بعدالورود اليها , فوطأوالى ظروف هذا التقرير و مقوماته .
فأسأل العزيز القادر المتعال ان يعطيهم خيرالدنيا والاخرة , ويجعل وجوداتهم العزيزة مثمرة بالغة لاحياءالدين , و يهب لهم مرافقة الانبياء عند مليك مقتدر .
وأسئله أن يتقبله منى بقبول حسن , و يجعله ذخرا خالصا لاخرتى , فانه بادى برى و تربيتى , و خير ناصر و معين , وله الحمد فى كل حين .
احمدالقدسى قم المقدسة رمضان ١٤١٤ هجرية اسفند ١٣٧٢ شمسية [ ١ ] المدخل علم الاصول كما ينبغى