إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٣٠ ما يوجد مدفونا في الخربة الدارسة التي باد أهلها في المفاوز و كل أرض لا رب لها
ثم إنّه يمكن القول بأنّ الموجود في الديار الخربة التي جلا عنها أهلها ملك لواجده مطلقا- سواء كان من أهل زمان الواجد أم لا- حيث إنّ جلاء أهلها لا يستلزم هلاكتهم و إلّا كان المناسب أن يقول: «باد أهلها».
نعم لو قلنا بأنّ المراد من الجلاء في نصوص المقام ليس ظاهره بل هي كناية عن انقراض أهل الدّيار الخربة و هلاكتهم بلحاظ كون خراب الدار المذكور فيها قرينة على ذلك، فلا بدّ من التفصيل بين ما لو علم أو ظنّ بالعلائم أنّه للاقوام السّالفة المنقرضة و بين ما لو علم أو ظنّ أنّه لأهل زمان الواجد مطلقا سواء كان مدفونا أو مطروحا. فعلى الأول يحكم بكونه للواجد بلا تعريف، من دون فرق بين المدفون و المطروح. و على الثاني يحكم بكونه في حكم اللقطة بلا فرق أيضا بينهما فلا خصوصية للمدفون على أيّ حال من جهة الملكية للواجد أو ترتّب حكم اللّقطة.
و قد يستدل على جواز تملّك ما يوجد في المفاوز بصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض ..
فهي له .. و إنّما هي مثل الشّيء المباح[١]»، بلحاظ اشتمال صدرها على المال الموجود في الفلاة. و لكن الاستدلال بها غير تامّ لأنّ المقصود من المال في هذه الصحيحة هو الدّابة و ذلك بقرينة المقابلة مع البعير و إرجاع الضمير
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٦٤- ح ٢.