موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٩٠ - سنة ٦٧٢ ه
و رسالة: ثلاثون فصلا في معرفة التقويم، و كتاب (اكراماء نالاوس و إكراثا و ذوديوس و الزيج الايلخاني، و له شعر كثير بالفارسية، و قال الشمس ابن المؤيد العرضي: أخذ النصير العلم عن الشيخ كمال الدين ابن يونس الموصلي و معين الدين سالم بن بدران المصري المعتزلي و غيرهما قال: و كان منجما لأبغا بعد أبيه و كان يعمل الوزارة لهولاكو من غير أن يدخل يده في الأموال [١] ، و احتوى على عقله حتى أنه لا يركب و لا يسافر إلا في وقت يأمر به. و دخل عليه مرة و معه كتاب مصور في عمل الدرياق الفاروق فقرأه عليه و عظمه عنده و ذكر منافعه و قال: إن كمال منفعته أن تسحق مفرداته في هاون ذهب.
فأمر له بثلاثة آلاف دينار لعمل الهاون. و ولاه هولاكو جميع الأوقاف في سائر بلاده، و كان له في كل بلد نائب يستغل الأوقاف و يأخذ عشرها و يحمله إليه ليصرفه في جامكيات المقيمين بالرصد و لما يحتاج إليه من الأعمال بسبب الأرصاد و كان للمسلمين به نفع عظيم خصوصا الشيعة و العلويين و الحكماء و كان يبرهم و يقضي أشغالهم و يحي أوقافهم. و كان مع هذا كله فيه تواضع و حسن ملتقى، قال شمس الدين الجزري قال حسن بن أحمد (الأربلي) الحكيم صاحبنا سافرت إلى مراغة و تفرجت في هذا الرصد و متوليه صدر الدين علي بن الخواجا نصير الدين الطوسي و كان شابا فاضلا في التنجيم و الشعر بالفارسية و صادفت شمس الدين محمد بن المؤيد العرضي و شمس الدين الشرواني و الشيخ كمال الدين الايكي و حسام الدين الشامي فرأيت فيه من آلات الرصد شيئا كثيرا منها ذات الحلق و هي خمس دوائر متخذة من نحاس الأول دائرة نصف النهار و هي مركوزة على الأرض، و دائرة معدل النهار، و دائرة منطقة البروج، و دائرة العرض، و دائرة الميل و رأيت الدائرة الشمسية يعرف بها سمت الكواكب و اصطرلابا تكون سعة قطره ذراعا و اصطرلابات كثيرة، و كتبا كثيرة. قال: و أخبرني شمس الدين ابن العرضي
[١] قلت: ناقض الصفدي نفسه بنقله ذلك فقد نقلنا في أول الترجمة قوله «و الأموال في تصريفه» .