موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤٨ - سنة ٦٥٦ ه
الشرق إلى الغرب، و من الملوك إلى الشحاذين و من الشيوخ إلى الشباب ممن يؤمنون باللّه و يعملون بالدين، كلهم عبيد هذا البلاط و جنود لي.
إنني حينما أشير بجمع الشتات سأبدأ بحسم الأمور في إيران ثم أتوجه منها إلى بلاد توران و أضع كل شخص في موضعه و عندئذ سيصير وجه الأرض جميعه مملوءا بالقلق و الاضطراب غير أني لا أريد الحقد و الخصام و لا أن أشتري ضرر الناس و إيذاءهم كما أنني لا أبغي من وراء تردد الجيوش أن تلهج ألسنة الرعية بالمدح أو القدح، خصوصا أنني [١] مع الخاقان و هولاكو خان قلب واحد و لسان واحد [٢] ، و إذا كنت مثلي تزرع بذور المحبة فما شأنك بخنادق رعيتي و حصونهم، فاسلك طريق الود وعد إلى خراسان و إن كنت تريد الحرب و القتال (فلا تتوان لحظة و لا تعتذر إذا استقرّ رأيك على الحرب، إن لي ألوفا مؤلفة من الفرسان و الرجالة و هم متأهبون للقتال) و إنهم ليثيرون الغبار من ماء البحر وقت الحرب و الطعان» .
«و على هذا النحو بلغ الرسالة و صرف الرسل مع بعض التحف و الهدايا، و حينما خرج الرسل من المدينة (بغداد) وجدوا الصحراء كلها ممتلئة بالرعاع فأطلقوا ألسنتهم بسب هؤلاء الرسل و بادروهم بالسفاهة و أخذوا يمزقون ثيابهم و يبصقون في وجوههم لعلهم يقولون شيئا يتخذونه ذريعة لايذائهم و الاعتداء عليهم. فلما علم الوزير (ابن العلقمي) بذلك أرسل على الفور بعض [٣] الغلمان فأبعدوهم. و عند ما وصل الرسل إلى حضرة هولاكو خان و عرضوا عليه كل ما شاهدوه غضب و قال: إن الخليفة ليست لديه كفاية [٤] قط، إذ أنه معنا كالقوس العوجاء [٥]
[١] في الترجمة «خصوصا و أنني» و هو خطأ.
[٢] ليت شعري إن كان على اتحاد مع هولاكو فالى من وجهه بهذه الرسالة؟
[٣] الصواب «عدة غلمان» لأن البعض هنا بمعنى واحد، كما نصت عليه اللغة الصحيحة الفصيحة.
[٤] في الترجمة «كفاءة» و هي خطأ.
[٥] في الترجمة «الأعوجة» و القوس مؤنثة.