موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٦ - سنة ٥٨٨ ه
عبد اللّه محمد بن السديد [١] و أنا أحسبه سديد الدولة بن الأنباري فقد ذكرنا أن مولده سنة «٤٧٠» و السنة التي ورد فيها ذكر هؤلاء الأبناء هي سنة «٤٨٨» و في سنة «٤٨٩» قتل صبرا الوزير أبو طاهر سلامة ابن الأنباري و طيف برأس الوزير و ابنه و أخيه بالمدينة ثم دفنت الأبدان و الرؤوس في قبر، قال الفارقي: و بقي النور ينزل على ذلك القبر في الليل مدة طويلة و كان يراه جميع الناس، و كان حدثني بهذا الحديث الأجل السعيد مؤيد الدين سديد الدولة أبو عبد اللّه محمد الأنباري قال:
لما سلّمت أخت جبق عمي و ابنه أبا القاسم إلى السلطان بقيت و ابن عمي أبو سعد عندها أياما ثم خرجنا من خرتبرت و نفّذت معنا من أوصلنا إلى ماردين فدخلنا إلى ماردين و أخذنا الأمير الجالستري و كان واليا بماردين فأقمنا عنده ثم جهّزنا و نزلنا إلى نصيبين فأقمنا بها مدة و نزلنا إلى بغداد و خدمت بديوان الخليفة و لقبت بسديد الدولة و نفّذت في سنة اثنتين و تسعين و أربعمائة إلى ميافارقين و استحضرت جثة أبي و رأسه و رأس عمي و ابنه إلى بغداد و بنيت على ذلك تربة بمشهد باب التبن في مقابر قريش بالجانب الغربي من بغداد عند موسى بن جعفر-رحمة اللّه عليهما- و دفنت الجميع هناك و بقيت أتردد في خدمة المستظهر وكيل الدار مدة ينفّذني في الرسائل إلى الجهات و بقيت كذلك إلى سنة سبع و خمسمائة.
و تلقّب بمؤيد الدين و ناب في الوزارة للمسترشد و للمقتفي و دعي للوزارة في أيام المسترشد و أيام المقتفي و لم يتولها و ترقى إلى أعلى المنازل، و بقي في ديوان الانشاء مدة ولاية المسترشد و المستظهر و المقتفي و في أيام المستنجد توفي في شعبان سنة ثمان و خمسين و خمسمائة-رضي اللّه عنه [٢] -» .
و ذكره الصلاح الصفدي قال: «سديد الدولة الشيباني المعروف بابن
[١] المرجع المذكور «ص ٢٣٩» .
[٢] تاريخ ميافارقين «١: ٢٤٠-٢٤٣» .