موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٢ - سنة ٥٣٧ ه
... و كان هذا ابن أفلح فظيع المنظر كما وصفه سديد الدولة ابن الأنبار [١] في قوله:
يا فتى أفلح و إن # لم يكن قطّ أفلحا
لك وجه مشوّه # أسود قدّ من رحى
و كان هكذا ذكره قمر الدولة ابن دوّاس:
هذا ابن أفلح كاتب # متفرد بصفاته
أقلامه من غيره # و دواته من ذاته
... [٢] و له في بعض وزراء عصره و كان نحيفا دقيقا:
لولا السّواد و ذقنه # ما بان في وقت السلام
كزريق دجلة كلّه # ريش و باقيه عظام» [٣] .
و ذكر له أشعارا أخرى.
و ترجم له محب الدين ابن النجار البغدادي قال: «علي بن أفلح بن محمد أبو القاسم البغدادي، كاتب أديب فاضل، عالم كامل، شاعر مجيد، مترسّل بليغ، له ديوانا شعر و رسائل و يكتب خطا حسنا و قد أكثر القول في الغزل و المديح و سائر الفنون فأحسن ثم تعدّى إلى هجو الناس و الثلب لأعراضهم و الوقيعة فيهم، بأكثر من ذلك حتى أوجب له مقتا من الناس و خاف من جماعة من الصدور فخرج من بغداد هاربا إلى الشام و اتصل بملوكها و استشفع بهم إلى الديوان في ردّه إلى وطنه، فشفعوا فيه إلى الامام المسترشد باللّه فأجابهم إلى ذلك و قبله فعاد إلى بغداد و أقام بها إلى حين وفاته.
أنبأنا أبو الغنائم سعيد بن حمزة بن أحمد بن سارح الكاتب قال: سمعت
[١] اطلبه في وفيات سنة ٥٥٨ من هذا الكتاب.
[٢] و ذكر العماد بعد ذلك أشعارا في المدح و الهجاء و الفحش.
[٣] خريدة القصر «قسم بغداد ج ٢ ص ٥٢-٦٩» .