موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٠ - سنة ٣٦٥ ه
بسومه الترك لها (كذا) ليتزوج بها. فردّت أقبح ردّ و أنكرت ذلك فكان ذلك سبب اختفائها، و كان لها من الذخائر و الودائع في أيدي جماعة مما كان يغني كثيرا من الناس، فلما بلغ بها الأمر طمع كل واحد فيما في يده و الغدر به. و لما كان بعد اليأس من وجودها ظهر بظاهر الخلد بقرب محلة تعرف بالتستيرين فرد محمل فيه إمرأة في أخلاقه و عند رأسها رقعة مكتوب فيها (زينة بنت الحسن بن محمد المهلبي الوزير) فاشتهر ذلك عند الخاصة و العامة و وافى القاضي أبو تمام الحسن بن محمد الهاشمي المعروف بالزينبي فاحتملها لداره و تولى من أمرها ما يجب لمثلها و دفنها في مقابر قريش و قد كانت تحت ولديه أبي الحسن و أبي القاسم [١] .
و ذكر مسكويه خبر القبض على أبي الفضل الشيرازي و وفاته سنة ٣٦٢ و قد نقلنا في الحاشية بعض ذلك ثم قال: «و قبل ذلك توفيت زينة بنت أبي محمد المهلبي-رح-و قد كان أخوها أبو الغنائم تقدمها و أكثر أهلها و انقرضت الجماعة ثم تتبعهم جميع من اشترك في دم أبي الفضل قتلا من غير أن طال بهم الأعمار و سنذكر ذلك في موضعه إن شاء اللّه» [٢] .
سنة ٣٦٥ ه
١٩-و أبو الحسين علي بن عبد اللّه بن وصيف الملقب بالناشيء و عند بعض المؤرخين بالناشيء الأصغر لوجود شاعر أديب عاش قبله و لقب بالناشيء فجعلوه «الأكبر» قال السمعاني في «الناشيء» من الأنساب و إنما قيل له الناشيء لأنه نشأ في فن الشعر و المشهور بهذه النسبة علي بن عبد اللّه الناشىء شاعر مشهور كان في زمن المقتدر و القاهر و الراضي و هو بغدادي سكن مصر. هكذا ذكر أبو نصر بن ماكولا» و تفادى عز الدين بن الأثير من
[١] كتاب جمع الجواهر في الملح و النوادر «ص ٢٧٨، ٢٧٩» .
[٢] تجارب الأمم «٦، ٣١٣، ٣١٤» .