موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧٤ - سنة ٦٧٢ ه
و الصوفية و أطلق المشاهرات و قرّر القواعد في الوقف و أصلحها بعد اختلالها» [١] .
و قال محمد باقر الخونساري: «الملك الرشيد و الملك النشيد و الفلك المشيد سلطان المحققين و برهان الموحدين مولانا الخواجه نصير الملة و الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي-قدس سره القدوسي-هو المحقق المتكلم الحكيم، المتبحر الجليل صاحب تجريد العقائد و التعليم الكامل الزائد، كان أصله من جهورود ساوه أحد أعمال قم ذات النقاوة و إنما اشتهر بالطوسي لأنه ولد بطوس المحروس و نشأ في ربعه المانوس و تمتع هناك بسمع مجالس الدروس، و من جملة أمره المشهور المعروف المنقول استيزاره [٢] للسلطان المحتشم في محروسة إيران هلاكو خان بن تولي خان بن جنكيز خان من عظماء سلاطين التاتارية و أتراك المغول، و مجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد [٣] لإرشاد العباد و إصلاح البلاد و قطع دابر سلسلة البغي و الفساد و إخماد ثائرة الجور و الإلباس بابداد (كذا) دائرة ملك بني العباس و إيقاع القتل العام من أتباع أولئك الطغام إلى أن سال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار بها في ماء دجلة و منها إلى نار جهنم (كذا) دار البوار، و محل الأشقياء و الأشرار، و قد كفينا مؤونة تفصيل هذه الواقعة المشتهر (كذا) بما رسمه أرباب التواريخ المعتبرة في أحوال السلاطين المغولية المسيطرة، مع أنه كان في الحقيقة يخرجنا عن طريق المقصود بالذات، و يدخلنا في مصاديق المشتغلين بما لا يعنيهم من العمل باللذات و لا يغنيهم من الدخل في الزلات، فالأولى لنا التجاوز عن هذه المرحلة، و الإكتفاء بما خصني بالتكلم معي فيه رب النوع و صاحب السلسلة و المستوجب بعظيم حقه علينا من ربه صوب المغفرة، و من عبده صوب الرحمة و هو شيخنا
[١] الحوادث «ص ٣٧٥، ٣٧٦» .
[٢] أساء المؤلف التعبير و الصواب «استيزار هولاكو له» .
[٣] قدمنا أكثر أخبار قدومه فيما نقلناه من جامع التواريخ في سيرة الوزير مؤيد الدين ابن العلقمي.