موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧ - سنة ٣٥٥ ه
الأذن الواعية الصمّاء عن كل # خنا يغلط فيه من غلط
حسن مآب عند ذي العرش و من # لو لا اياديه لكنا نختبط [١]
و له من هذا الضرب غرر يستطيع الهوي الرجوع اليها
سنة ٣٥٥ ه
١٧-و أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن التميميّ المعروف بابن الجعابي القاضي المولف، المحدّث، ولد ببغداد لست ليال أو لسبع مضين من صفر سنة ٢٨٤ هـ و كان يسكن بعض سكك باب البصرة من المحلات المجاورة لمدينة المنصور بالجانب الغربي من بغداد و أقبل على سماع الحديث عن شيوخ عصره المشاهير و كان ذا حافظة قويّة جدا، و برع في علم الحديث، روى الخطيب عن بعضهم أنه كان «إماما في المعرفة بعلل الحديث و ثقات الرجال من معتلّيهم و ضعفائهم و أسمائهم و أنسابهم و كناهم و مواليدهم و أوقات وفاتهم و مذاهبهم و ما يطعن به على كل واحد و ما يوصف من السّداد، و كان آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه حتى لم يبق من يتقدمه فيه في الدنيا [٢] » و كان قال: «كان أحد الحفاظ الموجودين [٣] (كذا) صحب أبا العباس بن عقدة و عنه أخذ الحفظ و له تصانيف كثيرة في الأبواب و الشيوخ و معرفة الإخوة و الأخوات و تواريخ الأمصار و كان كثير الغرائب و مذهبه في التشيع معروف» [٤] . ثم قال الخطيب: «سألت أبا بكر البرقاني عن ابن الجعابي فقال حدثنا عنه الدارقطني و كان صاحب غرائب، و مذهبه معروف في التشيع. قلت: قد طعن عليه في حديثه
[١] مناقب آل ابي طالب ١: ٥٦ ط طهران.
[٢] تاريخ بغداد «٣: ٢٦-٢٨» .
[٣] في المنتظر «٧: ٣٧ المجودين و هو الصحيح.
[٤] تاريخ بغداد «ص» ٢٦.