موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩١ - أحمد ابن الناقد
له على ريبة قط، لا جرم حصل له ما لم يحصل لغيره و خدمته السعادة، و امتطى غارب السيادة، و انقاد لطاعته قلوب الأنام و امتثل أمره الخاص و العام، و مدحه الشعراء، و اعترف بفضله الفضلاء، و أثنى عليه العلماء، و دعا له الصلحاء، و له نظم صحيح المعاني، جيد المباني، و من شعره ما قال و كتبه على بعض القصور الشريفة: -
للّه من قصر الخلافة منزل # من دونه ستر النبوة مرسل
و رواق ملك فيه أشرف بقعة # ظلت تحار له العقول و تذهل
تغضي لعزّته النواظر هيبة # و يردّ عنه طرفه المتأمل
حسدت مكانته النجوم فود لو # أمسى يجاوره السماك الأعزل
و سما علوّا أن تقبّل تربه # شفة فأضحى بالجباه يقبّل [١]
و له:
أبدا لشمس سعودك الاشراق # يا موطنا شرفت به الآفاق
بل يأمن الجاني و يقترب المدى # للراغبين و تبسط الأرزاق
و له في مثله:
و منزل تفخر القصور به # لا زال يجري بسعده القدر
إن القصور التي تحف به # كواكب هو بينها قمر» [٢] .
و ترجم له ابن الطقطقي و في كلامه فائدة قال: «كان في ابتداء أمره وكيلا للمستنصر فمكث مدة في الوكالة ثم انتقل منها إلى أستاذية الدار ثم منها إلى الوزارة فنهض بأعبائها نهوضا حسنا و قام بضبط المملكة قياما مرضيا
[١] ذكر هذه الأبيات أيضا هندوشاه الصاحبي في تاريخه «تجارب السلف بالفارسية ص ٣٥٢ طبعة طهران» .
[٢] عقود الجمان في شعراء الزمان «نسخة خزانة أسعد أفندي ج ١ و ١٥٠-١٥٢» في دار الكتب السليمانية باستانبول.