موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٩ - سنة «٥٧٤» ه
يصيب من يبذلها أجره # و للذي يحرزها الوزر [١]
و قال في ترجمة عز الدولة علي بن هبة اللّه بن محمد بن علي ابن المطلب ناقلا: «كان عز الدولة يعمل للوزارة و تسمو نفسه إليها فلما مات جلال الدين ابن صدقة وزير المسترشد و تعداه الأمر و لم تطل حياته و كان شابا لا يصلح سنّ مثله لها اتفق أنّ عز الدولة كان (ذات يوم) إلى جانب الوزير ابن صدقة فدخل شهاب الدين الحيص بيص فأنشده قصيدة منها:
ظلّت تعنّفني شيبي فقلت لها # الشيب أجدر شيء بالذي أسل
فالتفت الوزير إلى عز الدولة و قال: أتراه يروم الوزارة حتى قال هذا؟ و كانت وفاته في تاسع عشر رجب سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة [٢] » .
و قال محب الدين ابن النجار في ترجمة أبي منصور الفضل بن أحمد المسترشد باللّه العباسي راويا بسنده: «لما عاد الشاعر المعروف بالحيص بيص إلى بغداد، و كان قد هجا الخليفة المسترشد باللّه-طالبا لذمامه أنشده من شعره فيه:
ثنيت ركابي عن دبيس بن مزيد # مناسمها ممّا تغذّ دوامي
فرارا من اللؤم المظاهر بالخنا # و سوء ارتحال بعد سوء مقام
ليخصب ربعي بعد طول محوله # بأبيض و ضاح الجبين إمام
فان يشمل الطول العميم برأفة # بلفظ أمان أو بعقد ذمام
فإن القوافي في البيان صريحة # تناضل عن أحسابكم و تحامي
فخرج لفظ [٣] الخليفة نثرا لا نظما «سرعة العفو عن كبائر المجرم استحقار للعفو عنه [٤] » . و قال ابن الفوطي في ترجمة مظفر الدين أبي منصور
[١] تلخيص مجمع الآداب «ج ٤ القسم ١ ص ٢٠٣» .
[٢] المرجع المذكور «ص ٢٦٨» .
[٣] لعله «خط الخليفة» يعني توقيعه.
[٤] التاريخ المجدد لمدينة السلام «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٢١٣١ و ١٣٦» . (٩)