موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٠ - سنة «٥٧٤» ه
عبد الباقي بن رزين الحلبي-و كان من رؤوس الأمامية-أن المذكور -يعني الحيص بيص-كان مقدما في عدة علوم و كان لزم الحلة و مدح آل مزيد [١] ثم دخل بغداد و مدح الخليفة و كان إمامي المذهب. و قال ابن النجار: تفقه أيضا على أسعد الميهني [٢] و تكلم على مسائل الخلاف و ناظرهم في الأدب و مهر في النظم و النثر و خدم الخلفاء بالمدح و كان وقورا وافر الحرمة... كان يقول: ما عرفت أني من بني تميم حتى أخبرتني أمي بذاك في سفرة [٣] » . و من أجل هذا الوهم ترجم له ابن حجر في اللسان.
و ذكره ابن الأثير في وفيات سنة ٥٧٤ من الكامل قال: «و كان قد سمع الحديث و مدح الخلفاء و السلاطين و الأكابر و شعره مشهور فمنه قوله:
كلما أوسعت حلمي جاهلا # أوسع الفحش له فحش المقال (كذا)
و إذا شاردة فهت بها # سبقت مرّ النعامى و الشمال
لا تلمني في شقائي بالعلا # رغد العيش لربات الجمال
سيف عزّ زانه رونقه # فهو بالطبع غنيّ عن صقال.
و ذكر أبو شامة أن الحيص بيص قصد سيف الدين غازي بن زنكي و امتدحه بقصيدة من جيد شعره فأجازه عليها بألف دينار سوى الاقامة و التعهد مدة مقامه بالموصل و سوى الخلع و الثياب و أول تلك القصيدة:
إلام يراك المجد في زيّ شاعر # و قد نحلت شوقا فروع المنابر
[١] في طبعة لسان الميزان بحيدرآباد و هي طبعة رديئة جدا «آل مرثد» و هو تصحيف.
[٢] في طبعة حيدرأباد «المرى» و هو تصحيف فظيع فأسعد الميهني الفقيه الشافعي من اشهر رجالهم.
[٣] لسان الميزان «٣: ٢٠» .