منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢ - الفصل الثالث في أولياء العقد
لو تشاحا فالظاهر تقديم الجد.
(مسألة ٦٨): المراد بالبكر غير المتزوجة زواجاً يستتبع الدخول في القبل، سواءً لم تتزوج وبقيت بكارتها أو ذهبت من دون دخول أو بوطء محرم ولو عن شبهة، أم تزوجت ولم تذهب بكارتها أو ذهبت بغير وطء الزوج.
(مسألة ٦٩): ليست البنت بضاعة بيد الاب والجد يملكان التصرف فيها تبعاً لرغبتهما، بل اللازم عليهما ملاحظة مصلحتها وحاجتها الطبيعية للزواج وإن خرجا بذلك عن مقتضى العرف والعادة. بل تسقط ولايتهما على البنت مع منعهما لها من التزويج بنحو يضر بها عرفاً. كما تسقط ولايتهما بتعذر استئذانهما لمرض أو غيبة طويلة أو نحوهما، وحينئذٍ تستقل بنفسها بالتزويج ولا تحتاج إلى إذن أحد حتى الحاكم الشرعي.
(مسألة ٧٠): ليس لاحد من الارحام مع فقد الاب والجد للاب الولاية على البالغة البكر فضلاً عن غيرها، بل تستقل فيه بنفسها. وما قامت عليه بعض الاعراف من تدخل الارحام ومنعهم للمرأة عما تريد، بل عما يريده لها وليها مع وجوده ظلم صارخ وخروج عن الموازين الشرعية وانتهاك لحدود الله تعالى وتجاهل لاحكامه في عباده. وهو من أسباب الفساد المهمة التي قد يترتب عليها ردود فعل لا تحمد عقباها، يتحمل المفسد عارها وشنارها في الدنيا، وتبعتها ومسؤوليتها في الآخرة، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون.
(مسألة ٧١): يكفي في إذن البكر سكوتها عند عرض التزويج عليها وعدم إبائها له، إلا مع وجود ما يثير احتمال كون السكوت عن غير رضاً منها بما عرض عليها، بحيث يكون أمرها مريباً أو يكون هناك أمارة على عدم الرضا منها. ولا فرق في ذلك بين وجود الاب أو الجد وعدمه. والمراد بالبكر هنا من بقيت بكارتها، فلايعم من ذهبت بكارتها ولو بغير الوطء على الأحوط وجوباً.