منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٨ - الفصل الاول في صيد ما له نفس سائلة
كجرح الكلب وعقره والاصابة بالسلاح أما إذا استند إلى سبب آخركصدمة أو تردّ من شاهق أو غرق في ماء أو غير ذلك ـ فلا يحل سواء استند الموت للسبب الآخر وحده أم لهما معاً. ولو شك في ذلك حرم ظاهراً. إلا مع عدم ظهور السبب الآخر وعدم المثير عرفاً لاحتماله، بحيث يطمأن نوعاً باستناد الموت للسبب المحلل.
(مسألة ٢٤): يحرم الصيد على المحرم ولو في غير الحرم، كما يحرم الصيد في الحرم ولو لغير المحرم. ولا يحل الحيوان حينئذٍ حتى على المحل على ما ذكر في كتاب الحج مفصلاً.
(مسألة ٢٥): إنما يحل الصيد بالسبب المحلل ـ من جرح الكلب والاصابة بالسلاح ـ إذا لم يدرك الصائد ذكاته بالذبح، إما بأن يدركه ميتاً أو حياً في زمن لا يسع الذكاة، وكذا إذا اشتغل بمقدمات التذكية القريبة كسل السكين والاستقبال به فمات. أما إذا أدرك ذكاته فلم يذكه حتى مات فإنه لا يحل، حتى لو كان لعدم وجود آلة التذكية عنده. نعم إذا كان صيده بالكلب ولم يكن له ما يذكيه به كان له أن يغري الكلب به حتى يجهز عليه، ويحل بذلك حينئذٍ.
(مسألة ٢٦): لا يجب مبادرة الصائد للصيد ـ ليدرك ذكاته ـ ما دام الصيد ممتنعاً، فإذا حبسه الكلب أو أقعده أو أثخنه الرمي حتى وقف، فإن علم بأنه لو بادر إليه لم يدرك ذكاته لم يجب عليه المبادرة إليه ويحل بقتل الكلب له أو بنزف دمه حتى يموت، وإن احتمل أنه يدرك ذكاته لو بادر إليه فالأحوط وجوباً المبادرة إليه ليدرك ذكاته فلو لم يبادر إليه حينئذٍ لم يحل، إلا أن يعلم بعد ذلك أنه لو كان قد بادر إليه لم يدرك ذكاته.
نعم لا يضر عدم المبادرة للانشغال بغيره من الصيد فيما لو تعدد الصيد، أو للانشغال بحفظ متاعه من السرقة، أو بإمساك الحيوان الذي يركبه من الشرود