منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨١ - الفصل الثاني في شروط الطلاق
له ـ المباشر أو الموكَّل على إجراء الصيغة فقط ـ لم يصح ظاهراً ولا يجوز ترتيب الاثر عليه، إلا أن يثبت بعد ذلك بالوجه الشرعي تحقق الشروط حين الطلاق.
هذا إذا كان المتولي للطلاق متردداً في صحة الطلاق حين إيقاعه بسبب عدم إحراز الشروط. أما إذا أوقعه جازماً بصحته غفلة عن لزوم إحراز الشروط، ثم احتمل تحقق الشروط وصحة الطلاق فالظاهر البناء على الصحة. لكن يحسن جداً الاحتياط حينئذٍ.
(مسألة ٣٨): إذا اُحرزت الشروط حين الطلاق ممن يجب عليه إحرازها ثم شك في صحة الطلاق لاحتمال الخطأ في إحراز الشروط بني على صحة الطلاق.
(مسألة ٣٩): إذا عُلم بإيقاع الطلاق ممن له السلطنة عليه وشك في صحته وفساده بني على الصحة.
(مسألة ٤٠): إذا أخبر من له السلطنة على الطلاق بإيقاع الطلاق قُبِل منه حتى لو كان بعد مضي زمان العدة، بأن ادعى أنه طلق قبل مدة تزيد على زمان العدة. وإذا شك حينئذٍ في صحته بني على الصحة. وكذا إذا عُلم بوقوع الطلاق وشك في صحته، ولا يجب الفحص والسؤال. نعم إذا علم بكذبه في إخباره أو علم ببطلان الطلاق فلا مجال لترتيب الاثر عليه.
(مسألة ٤١): إذا وقع الطلاق بوجه صحيح عند بعض فقهائنا باطل عند آخر صح ظاهراً عند من يرى صحته من الفقهاء ومقلديهم، وبطل ظاهراً عند من يرى بطلانه من الفقهاء ومقلديهم، ولا يلزم الكل أحد الوجهين بعينه. وكذا الحال لو كان الاختلاف للاختلاف في الموضوع، كما لو كان الشاهدان عادلين عند بعض فاسقين عند آخر.
(مسألة ٤٢): إذا أوقع المتولي للطلاق الطلاق بوجه لا تراه المرأة صحيحاً لم يجز لها ترتيب الأثر عليه، وكان لها مطالبته بحقوق الزوجية، فإن امتنع رفعت