منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٣ - الفصل الاول في حقيقة الطلاق وصيغته ومالكه
الناس إليه ممن يقوم مقامه ويتولى اُموره ـ أن يطلقها، فإن أبى أو لم يكن له ولي طلقها الحاكم، ثم اعتدت بقدر عدة الوفاة من حين طلاقها، فإذا انقضت عدتها كان لها أن تتزوج.
(مسألة ١): الطلاق المذكور رجعي ولا يجب فيه الحداد، فإذا قدم الزوج في أثناء العدة المذكورة كان له الرجوع بها، وإن قدم بعد انقضائها فقد بانت منه وليس له عليها رجعة.
(مسألة ٢): في عموم المفقود لمن فقد في بلده واحتمل عدم خروجه منه إشكال، والظاهر عدم جريان الحكم المتقدم عليه، بل يتعين على زوجته حينئذٍ الانتظار حتى يبلغها عنه موت أو طلاق.
(مسألة ٣): الظاهر الاجتزاء بالفحص قبل أن ترفع أمرها للحاكم، سواءً كان منها أم من غيرها، فإن الحاكم يجتزئ به إذا علم باستيعابه وأنه لا يتيسر له الفحص زائداً عنه. وكذا الحال لو كان الفحص من الحاكم نفسه، كما لو كان للمفقود أكثر من زوجة فرفعت إحداهن أمرها له ففحص عنه، فإن الظاهر اجتزاؤه به لباقي زوجاته عند رفع أمرها، ولا يحتاج إلى تكرار الفحص.
(مسألة ٤): إذا تعذر الفحص عن المفقود لم يشرع الطلاق ووجب على المرأة الانتظار.
(مسألة ٥): إذا علم بعدم وجوده في البلاد التي فقد فيها ولم يعلم موته فيها أو خروجه منها لغيرها لم يجب الفحص عنه لا في البلاد التي فقد فيها ولا في غيرها.
الثالث: ما إذا كان الزوج معتوهاً ناقص العقل، فإنه يطلق عنه وليه مع حاجته لذلك، وكذا المجنون المطبق الذي لا يتوقع زوال جنونه. أما الادواري