منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢ - الفصل السابع في المهر
المؤجل التوثق لبقاء الزواج أو لمجرد تكريم المرأة بتكثير مهرها كما يتعارف في عصورنا ـ فليس للمرأة الامتناع من تسليم نفسها من أجل قبض المهر، سواء طلب الزوج إدخالها عليه قبل الأجل أم لم يطلبه حتى حلّ الأجل.
(مسألة ١٥٩): مع إطلاق التأجيل في المهر ـ بتمامه أو في بعضه ـ من دون ذكر أجل لا تستحق تسليم المهر إلا بالطلاق أو الموت، ويجوز للزوج التعجيل بأدائه. ومع تعيين الأجل يتعين العمل عليه، إلا أن يراد استحقاق التأجيل ما دامت عنده، كما هو غير بعيد في زماننا، وحينئذٍ يجب تسليمه بالطلاق وإن حصل قبل الأجل، كما يحل بالموت مطلقاً.
(مسألة ١٦٠): يكفي تعيين الأجل في الجملة، مثل ورود المسافر ووضع الحمل، ولو كان مبهماً بحتاً سقط الأجل وكان معجلاً.
(مسألة ١٦١): يسقط نصف المهر في الزواج الدائم بالطلاق قبل الدخول، وبموت أحد الزوجين قبله. ويستقر تمامه بالدخول ولو دبراً، ولا يقوم مقامه إزالة البكارة بغير الوطء. نعم يثبت مع إزالة بكارتها بغير إذنها مهر المثل، فإن دخل بها بعد ذلك أو قبله ثبت تمام المهر المسمى أيضاً. وكذا يثبت مهر المثل على غير الزوج لو أزال بكارة المرأة بغير إذنها.
(مسألة ١٦٢): في الزواج المنقطع لا يسقط شيء من المهر بانقضاء الأجل أو الموت قبل الدخول، وفي سقوط نصفه بهبة المدة قبل الدخول إشكال. نعم إذا أخلت بتمكين نفسها من الوطء بعض المدة مع طلبه منها أو شرطه عليها سقط من المهر بالنسبة، سواءً كان الاخلال لعذر أم لا. ويستثنى من ذلك أيام الحيض أو النفاس أو الاحرام أو نحو ذلك مما يحرم فيه الوطء. هذا إذا كان الغرض المهم من الزواج هو الوطء، أما إذا كان الغرض بقية الاستمتاعات فالاخلال بها بعض المدة موجب لنقص المهر وإن صادف أيام الحيض مثلاً. والمدار في