منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١ - الفصل السابع في المهر
من حيثية الغنى والفقر. والاولى مع ذلك مراعاة حالها أيضاً فلا يدفع لها ما لا يناسب شأنها. والأحوط وجوباً ثبوت المتعة أيضاً بموت أحدهما قبل الدخول، فلابد من التصالح.
(مسألة ١٥٥): إذا كان طلاق غير المدخول بها التي لم يسمَّ لها مهر خلعياً فلا متعة لها، وفي المباراة إشكال.
(مسألة ١٥٦): من تزوج امرأة على حكم أحدهما، فإن كان العقد منقطعاً بطل، وإن كان دائماً صح، وحينئذٍ إن كان الحكم للزوج ثبت للزوجة ما يحكم به الزوج قلّ أو كثر، وإن كان الحكم للزوجة لم يكن لها أن تتجاوز مهر السنة. فإن مات أحدهما قبل الحكم وقبل الدخول فلا حكم حينئذٍ، بل تستحق المتعة إن كان الميت هو الحاكم، بل مطلقاً على الأحوط وجوباً. وإن كان بعد الدخول، فإن كان الميت هو الحاكم استحقت مهر المثل، وإن كان الميت هو الآخر كان للحاكم أن يحكم على التفصيل المتقدم، فينفذ حكمه، وكذا ينفذ حكمه لو كان الموت بعد الحكم مطلقاً.
(مسألة ١٥٧): تملك المرأة المهر بالعقد، وإطلاقه يقتضي التعجيل فلها حينئذٍ المطالبة به كاملاً، بل لها الامتناع من تسليم نفسها حتى تقبضه، سواءً كان الزوج موسراً أم معسراً. لكن لو دخل الزوج بها قبل التسليم لم يكن لها الامتناع بعد ذلك من أجل أن تستلمه، فلو امتنعت حينئذٍ كانت ناشزاً. نعم يجب على الزوج حينئذٍ تسليمه مع مطالبتها به وقدرته عليه، كسائر الديون.
(مسألة ١٥٨): يجوز اشتراط التأجيل في المهر، فإن ابتنى التأجيل على تأجيل تسليم نفسها تبعاً للمهر كان لها الامتناع من تسليم نفسها قبل الأجل وبعده حتى تستلم المهر، ولا تكون فائدة التأجيل حينئذٍ إلا عدم استحقاقها المطالبة بالمهر قبل الأجل. وإن لم يبتن على ذلك ـ بأن يكون الغرض من المهر