منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٦ - الفصل العاشر في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
وبميراثهما من أبيهما الغنم بالتناصف. والظاهر عدم ميراث كل منهما من الاب ما ورثه الاب من الآخر. فلا يرث الكبير من أبيه الدراهم التي ورثها من الصغير، ولا يرث الصغير من أبيه الدنانير التي ورثها من الكبير، بل يقتصر ميراثهما على الغنم يدفع لورثة كل منهما حصته منه ويختص الوارث الحي للاب بالدراهم والدنانير.
(مسألة ١٢٥): لا يشترط في ميراث بعضهم من بعض التوارث من الجانبين، بل لو كان أحد الطرفين يرث من الآخر دون العكس ثبت الميراث كذلك، فلو غرق أخوان لاحدهما أولاد دون الآخر ورث صاحب الاولاد أخاه ولم يرثه أخوه، بل يكون ميراثه لاولاده، فيصير لهم ماله الذي كان عنده في حياته وما ورثه من أخيه الغريق معه.
(مسألة ١٢٦): لا يشترط في ميراث بعضهم من بعض أن يكون لكل من الطرفين مال، فلو كان لاحد الطرفين مال دون الآخر ورث من ليس له مال من صاحبه ولم يرث صاحبه منه، فيكون المال لوارث من ليس له مال، ولا يبقى لوارث من له مال شيء إذا كان الغريق حاجباً له. مثلاً : إذا غرق أخوان لاُم ولكل منهما عم ليس له وارث غيره بعد الاخ وكان لاحدهما مال دون الآخر فالمال يصير لعم من ليس له مال، ولا يبقى لعم من له مال شيء.
(مسألة ١٢٧): إذا مات المتوارثون بغير الغرق والهدم، فهنا صور..
الاوُلى: أن يعلم بالمتقدم والمتأخر، ولا إشكال في ميراث المتأخر من المتقدم دون العكس.
الثانية: أن يعلم بالتقارن، ولا إشكال ـ حينئذٍ ـ في عدم الثوارث، نظير ما تقدم في الغرقى والمهدوم عليهم.
الثالثة: أن يتردد الامر بين التقارن وعدمه. وحينئذٍ إن علم تاريخ موت