منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٥ - الفصل العاشر في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
بعض أكثر من اثنين، كأب واُم وولدهما. فيفرض الاُم والولد حيين حين موت الاب فيرثان من ماله الاصلي، ويفرض الاب والولد حيين حين موت الاُم فيرثان من مالها الاصلي، ويفرض الاب والاُم حيين حين موت الولد فيرثان من ماله الاصلي، ثم يدفع لوارث كل منهم غير الغريق بقية مال مورثه الاصلي وما ورثه من الغريقين الآخرين.
(مسألة ١٢٣): كما يفرض كل طرف حياً حين موت الآخر من أجل ميراثه منه، كذلك يفرض حياً من أجل ميراث الحي غير الغريق من المال الاصلي للغريق لو كان لحياته أثر في ذلك. مثلاً : إذا غرقت الزوجة مع ابنتها من غير الزوج ولم يكن لها ذرية غيرها وبقي الزوج، فالزوج يرث من المال الاصلي للزوجة الربع لا النصف، للحكم ببقاء بنتها حين موتها، والثلاثة الارباع الباقية من مال الزوجة للبنت الغريقة مع اُمها تدفع لورثة البنت. كما أنه لو كان للبنت في الفرض مال أصلي فلا يكون بتمامه لابيها، بل له منه الثلثان، للحكم بحياة اُمها حين موتها فترث من المال المذكور الثلث، ويكون لورثة الاُم، ومنهم الزوج.
(مسألة ١٢٤): كما يفرض كل طرف حياً من أجل ميراثه من الآخر ومن أجل ميراث الحي منه ـ كما تقدم ـ كذلك يفرض حياً من أجل منع ميراث غريق آخر منه لو كان حاجباً له. مثلاً : لو غرق أب وولداه، فلا توارث بين الولدين الاخوين، للحكم بحياة الاب عند موت كل منهما فيكون حاجباً للآخر، لأن الاب يحجب الاخ، فيحكم في الفرض مع تأخر الورثة الاحياء لكل منهم عن صاحبيه طبقة بانتقال المال الاصلي لكل من الولدين للاب، وبانتقال المال الاصلي للاب لهما معاً. مثلاً : إذا كان للاب غنم، وللولد الكبير ألف دينار وللصغير ألف درهم حكم بميراث الاب من الولدين الدراهم والدنانير،