منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٤ - الفصل العاشر في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
ـ أو للتنصيف ـ كما في الخنثى المشكل ـ وجهان فلا يترك الاحتياط بالتصالح.
(مسألة ١٢١): من له رأسان على صدر واحد أو بدنان على حقو واحد يترك حتى ينام ثم ينبه، فإن انتبها جميعاً كان له ميراث واحد، وإن انتبه أحدهما دون الآخر كان له ميراث اثنين. والظاهر التعدي من الميراث إلى سائر أحكام الواحد والمتعدد.
الفصل العاشر في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
الغرقى والمهدوم عليهم إن علم بالمتقدم منهم موتاً والمتأخر ورث المتأخر من المتقدم ولم يرث المتقدم من المتأخر، وإن علم بتقارنهم في الموت لم يرث بعضهم من بعض، وإن جهل المتقدم والمتأخر ورث بعضهم بعضاً.
(مسألة ١٢٢): كيفية التوراث بينهم أن يفرض كل طرف حياً حين موت الآخر، فيرث من مال الآخر الاصلي الذي كان له في حياته، ثم يعكس الفرض، فيفرض الآخر حياً حين موت صاحبه، فيرث من ماله الذي كان له في حياته دون المال الذي ورثه من الاول. مثلاً : إذا غرق الزوجان وكان للزوج أربعمائة دينار وللزوجة أربعة آلاف درهم، ولم يكن لهما أولاد، فرض الزوج حياً حين موت زوجته فيرث منها ألفا درهم، ثم فرضت الزوجة حية حين موت زوجها فترث منه مائة دينار، فيدفع لورثة الزوج الآخرين ثلاثمائة دينار بقية تركته الاصلية وألفا دينار التي ورثها من زوجته، ويدفع لورثة الزوجة ألفا درهم بقية تركتها الاصلية ومائة دينار التي ورثتها من زوجها.
ويجري هذا لو كان الغرقى أو المهدوم عليهم الذين يرث بعضهم من