منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٧ - الفصل السابع في ميراث الأزواج
فيه بناء استحقت منه، وكان للوارث إجبارها على أخذ القيمة، وإن لم يكن فيه بناء فلا تستحق منه شيئاً ـ كالارض ـ حتى لو كان له قيمة في نفسه أو كان سبباً في زيادة قيمة الارض التي حفر فيها. ومثل ذلك ما إذا شق في الارض طريقاً أو أنشأ فيها سدة ترابية أو نحو ذلك.
(مسألة ٩٢): إذا لم يدفع الوارث القيمة للزوجة فإن كان ذلك عن رضا منه بمشاركتها في العين وإسقاط منه لحقه في التبديل بالقيمة نفذ ذلك عليها وعليه وليس له الرجوع فيه، وإن لم يكن كذلك، بل كان عن عجز منه عن القيمة أو تسويف منه في دفعها فلا يلزم بذلك، وله دفع القيمة متى شاء.
(مسألة ٩٣): المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع. إلا أن يتصالح الوارث والزوجة على قيمة معينة قبل الدفع، فتلزم عملاً بمقتضى الصلح.
(مسألة ٩٤): الزوجة وإن كانت لا ترث من الارض ـ كما سبق ـ إلا أنها ترث من الحقوق المتعلقة بالارض كحق السرقفلية وحق الخيار الذي لا يشترط فيه المباشرة وينتقل للوارث، فإذا باع الزوج الارض أو اشتراها بخيار إلى أجل ثم مات ورثت الزوجة الحق المذكور ولم يختص به غيرها من الورثة، بل هي مثلهم في السلطنة على إعمال الحق المذكور بالنحو الذي يأتي توضيحه في الخاتمة إن شاء الله تعالى.
(مسألة ٩٥): ما يخرج من أصل التركة كالديون والواجبات المالية يؤخذ من أرض وغيرها من أقسام التركة بالنسبة، فإذا كان مجموع التركة مثلاً مائة وعشرين ألف دينار ثلثها أرض وثلثاها غير أرض، وكانت الاُمور المذكورة من الديون وغيرها بقدر أربعين ألف دينار، فثلثها يخرج من الارض، وثلثاها من الباقي لعدم المرجح، وعليه يكون ثُمن الزوجة ثلثي العشرة آلاف دينار. ولا مجال لإخراجها بأجمعها من غير الارض المستلزم لكون ثمن الزوجة خمسة