منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الرابع في ميراث المرتبة الثانية
ويتعين العمل على ذلك، وإن كان الاحتياط بالصلح حسناً جداً.
(مسألة ٥٧): يقوم أولاد الاخوة مقام الاخوة عند فقد الاخوة بأجمعهم فيشاركون الجد مع وجوده، ويستقلون بالميراث مع فقده. ويحجبون المرتبة الثالثة، وهي الاعمام والاخوال. أما مع وجود بعض الاخوة فلا يرث أولاد الاخوة وإن كانوا ولداً لغير الموجود. من دون فرق بين أقسام الاخوة من كونهم للابوين أو لاحدهما. فإذا وجد الاخ أو الاُخت للاب فقط أو للاُم فقط لم يرث أولاد الاخوة للابوين مع فقد آبائهم.
وهكذا الحال في أولاد أولاد الاخوة مهما نزلوا فإنهم يرثون ـ ويشاركون الجد ـ مع فقد من هو أعلى منهم طبقة ولا يرثون مع وجود بعض من هو أقرب منهم طبقة.
(مسألة ٥٨): يرث أولاد الاخوة والاخوات نصيب من يتقربون به بأن يفرض آباؤهم ورثة للميت، فما يرثه كل منهم يرثه ولده، فإذا كان للميت مثلاً خمسة إخوة قد أعقب منهم عقباً باقياً اثنان اُخت لابيه وأخ لاُمه، يفرض الاخوان المذكوران هما الوارثان للميت، وحيث كان ميراث الاخ للاُم السدس وللاُخت من الاب الباقي، يكون ميراث عقب الاخ للاُم السدس وإن كثروا، والباقي لعقب الاُخت للاب وإن كان واحداً ذكراً أو اُنثى.
(مسألة ٥٩): إذا كان عقب الاخ أو الاُخت واحداً انفرد بحصة من يتقرب به. وإن كان متعدداً اقتسموه بالسوية إن كان من يتقربون به أخاً أو اُختاً للميت من طرف اُمه فقط. وكذا إذا كان من يتقربون به أخاً أو اُختاً للميت من طرف أبيه، إذا كان العقب متحدين في الجنس، وإذا كانوا مختلفين في الجنس فالمشهور أنهم يقتسمونه بالتفاضل للذكر مثل حظ الاُنثيين، ولا يخلو من إشكال، فالأحوط وجوباً التصالح بينهم.