منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الثاني في موانع الإرث
في الحكم بإسلامهما تبعاً، كما تقدم في الثامن من المطهرات، من مباحث الطهارة من الخبث.
الثاني من موانع الارث : القتل، فلا يرث القاتل من المقتول إذا كان قتله بلا حق وإن كان خطاً، أما إذا كان بحق فهو يرثه، كما لو كان قصاصاً أو دفاعاً أو لهدر دمه بمثل سبه لله تعالى أو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو غير ذلك.
(مسألة ١٢): لا فرق في القتل بين القتل بالمباشرة، كما لو رماه بطلقة فمات، والتسبيب، كما لو كتفه وألقاه للاسد فافترسه.
(مسألة ١٣): لو أمر غيره بقتل رجل فامتثل أمره وقتله فعل حراماً، إلا أنه لا يكون قاتلاً، ولا يمنع ذلك من ميراثه من المقتول.
(مسألة ١٤): إذا اشترك جماعة في قتل واحد حرموا كلهم من إرثه.
(مسألة ١٥): القاتل كما لا يرث من المقتول لا يحجب غيره عن ميراثه ممن هو أبعد منه وإن كان متقرباً به، فإذا قتل الاب ولده فإن كانت له اُم وأولاد كان ميراثه لهم، وإلا كان ميراثه للجد والاخوان، ثم لمن بعدهم من طبقات الورثة. وإذا قتل الولد أباه ولم يكن له أولاد غيره كان ميراثه لولد الولد مع وجوده، ثم لمن بعدهم من طبقات الورثة، ولو لم يكن له وارث غير القاتل إلا الامام كان الميراث للامام.
الثالث من موانع الارث: الرق، فلا يرث العبد وإن انحصر به الميراث. وحيث كان الابتلاء بذلك نادراً أو منعدماً في زماننا فلا نطيل بذكر فروعه.