منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٨ - الفصل الثاني في الذابح
المشروع، أما إذا لم يتحقق منه ذلك ـ كما في المجنون الصّرف ـ فلا يصح. وكذا الحال في السكران، فإن سكره قد لا يمنع من تمييزه وقصده الذبح الشرعي بالوجه الذي يترتب عليه الاثر عند العقلاء، بخلاف النائم، فإن الظاهر عدم العبرة بقصده.
(مسألة ٦٨): لا بأس بتعدد الذابح، بأن يتولى الذبح اثنان ـ مثلاً ـ على سبيل الاشتراك مقترنين بأن يأخذا السكين معاً ويذبحا معاً، أو يأخذ كل منهما سكيناً ويقطع أحدهما بعض الاعضاء والآخر الباقي دفعة واحدة. أو يكون ذلك منهما على التعاقب فيقطع أحدهما بعض الاعضاء ثم يقطع الآخر الباقي. ومن ذلك ما إذا ذبح شخص الحيوان وتركه فظهر النقص في ذبحه فأخذه الآخر وأتم ذبحه. ولابد من تسمية الكل.
(مسألة ٦٩): لا بأس بذبيحة المكره وإن لم يكن إكراهه بحق.
(مسألة ٧٠): لا بأس بذبيحة من لا يعتقد بوجوب التسمية أو يعتقد بعدم وجوبها إذا سمى.
(مسألة ٧١): تحل ذبيحة المعتدي والغاصب للحيوان المذبوح أو لالة الذبح وإن كان آثماً في ذبحه. ومثله ما إذا كان الحيوان منذوراً مثلاً لوجه خاص فذبح على وجه آخر. فالشاة التي ينذر صاحبها ـ مثلاً ـ أن يضحي بها لو ذبحت في غير وقت الاُضحية عمداً أو جهلاً أو نسياناً تذكى بالذبح ويحل أكلها.