منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٥ - الفصل الاول في صيد ما له نفس سائلة
حل صيده. وأظهر منه ما إذا زجره فوقف، ثم أرسله فاسترسل وصاد.
(مسألة ٥): إذا أرسله لغرض غير الصيد ـ كتعليمه على الصيد أو طرد عدو أو مهاجمة سبع ـ فاصطاد حيواناً لم يحل ما صاده. بل لو أرسله لصيد حيوان خاص فصاد غيره ففي حل ما صاده إشكال والأحوط وجوباً العدم.
(مسألة ٦): إذا أرسله للصيد من دون أن يرى المرسل صيداً، بل برجاء أن يرى الكلب صيداً، فصادف أن رآه فصاده حل. وكذا إذا أرسله على شبح برجاء أن يكون حيواناً يصاد، فصادف ذلك وصاده.
(مسألة ٧): لا فرق في المرسل بين أن يكون واحداً ومتعدداً، وكذا الحال في الكلب وفي الصيد، فإذا أرسل شخص واحد أو أكثر كلباً معلماً واحداً أو أكثر على حيوان واحد أو أكثر حل الصيد في الجميع. نعم لابد من تمامية الشروط فيها جميعاً، ولا يحل مع عدم تماميتها في بعضها، كما لو كان غير معلم أو قد هاج بنفسه أو قد أرسله كافر، أو تعمد من أرسله عدم التسمية. نعم إذا علم باستناد موت الصيد لواجد الشرط دون فاقده حل الصيد.
الثاني من آلتي الصيد: السلاح، سواءً كان قاطعاً، كالسيف والسكين والخنجر، أم شائكاً كالرمح والسهم والحربة ونحوها.
(مسألة ٨): ما كان من السلاح من الحديد ونحوه من الفلزات الصلبة ـ كالصفر والذهب ـ أو مشتملاً على نصل من ذلك يحل الصيد به إذا قتله وإن لم يخرق اللحم. نعم الأحوط وجوباً المبادرة لإخراج الدم بالنحو المتعارف وعدم أكل الصيد إذا بقي دمه فيه. وأما ما لا يشتمل على ذلك كالخشب المحدد فلا يحل الصيد به إلا أن يخرق لحمه.
(مسألة ٩): في جواز الصيد بالالات القاطعة والشائكة مما لا يعد سلاحاً