منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٤ - الفصل الاول في صيد ما له نفس سائلة
كالوحشي، وإذا تأهل الوحشي لم يحل بالصيد كالاهلي وكذا إذا لم يمتنع لكونه في قبضة الانسان، كالغزال يصاد ويربط أو يحبس في الحظيرة. وفرخ الحيوان الوحشي قبل أن يمتنع ويقوى على الفرار فإنه لا يحل بالصيد كالاهلي، وكذا فرخ الطير قبل أن يملك جناحيه ويمتنع بالطيران.
إذا عرفت هذا، فآلة الصيد أمران..
الأول: الحيوان. ويختص بالكلب ولا يحل صيد غيره من سباع الطير والبر، كالصقر والبازي والعقاب والفهد والنمر والذئب والاسد وغيرها، إلا إذا اُدركت ذكاته.
(مسألة ١): لا فرق في الكلب بين السلوقي وغيره. نعم الأحوط وجوباً عدم التذكية بالكلب الاسود البهيم، وهو الشديد السواد الذي لا يخالط سواده لون آخر.
(مسألة ٢): يشترط في الكلب الذي يصطاد أن يكون معلماً، بأن يتدرب على الصيد لصاحبه ويتعلمه بالتعليم. وهو أمر عرفي يدركه أهله. قيل : وذلك بأن يسترسل إذا اُرسل وينزجر إذا زجر. والظاهر أن ذلك من لوازم التعليم في الجملة. وليس هو تمام معناه.
(مسألة ٣): لابد في حل الصيد بالكلب من أن يسترسل الكلب بإرسال الصائد وتهييجه، بحيث ينسب الصيد للمرسل، ويكون الكلب كالالة له، فلو هاج الكلب بنفسه أو أفلت من صاحبه مع زجره له لم يحل صيده.
(مسألة ٤): لو هاج الكلب بنفسه نحو الصيد فأغراه صاحبه به فأسرع بسبب ذلك إليه فصاده ففي حل الصيد بذلك إشكال. نعم لو كان هياجه بانتظار أمر صاحبه، بحيث لو زجره فانزجر فأغراه صاحبه فاسترسل وصاد