منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧١ - تتميم في المشتركات
من دون تحديد مدة كان لهم العدول عنه إلى الاول. نعم لا يجوز لمن استوفى نوبته العدول عنه إلا بعد استيفاء الباقين لنوبتهم.
ولا يفرق في الوجهين بين الماء المشترك بنحو العموم الذي يتشاح عليه المستفيدون منه والماء المملوك المشترك بين جماعة خاصين.
(مسألة ٥٣): تنقية النهر المشترك بين جماعة خاصين عليهم كلهم إن أرادوا ذلك، وإن اختلفوا فإن كانت التنقية ضرورية للنهر بأن كان ينقص نقصاً معتداً به بدونها اُلزم المخالف بالاشتراك في نفقة التنقية أو ببيع حصته من النهر أو نحو ذلك مما يجمع بين الحقوق، ولو بالرجوع للحاكم الشرعي مع التشاح والتخاصم ـ نظير سائر موارد الشركة ـ لو احتاج الامر المشترك للنفقة. وإن لم تكن التنقية ضرورية، بل كانت فائدتها تحسين النهر لا غير لم يلزم المخالف بشيء. وفي كلا الحالين لو أقدم بعضهم على التنقية من دون مراجعة الآخرين تحمل هو نفقتها كاملاً وليس له إلزام الآخرين بدفع ما يناسب حصتهم منها. إلا أن يكون مفوضاً من قبلهم.
السادس: المراعي في الارض الموات غير مملوكة لاحد. فلكل أحد الانتفاع بها وليس لاحد أن يحميها ويمنع غيره منها. أما المراعي في الارض المملوكة لو اتخذها مالكها مرعىً لانعامه فهي تختص به وليس لاحد الرعي فيها إلا بإذنه.
السابع: ما في الارض الموات غير المملوكة لاحد من المعادن وغيرها كالحصى والرمل والحجر والحطب وغيرها، فلكل واحد ما سبق إليه منها ولا يجوز لاحد أن يحميها ويمنع غيره منها. نعم يثبت في المعدن الخمس بالشروط المتقدمة في كتاب الخمس.
والحمد لله رب العالمين