منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦١ - كتاب إحياء الموات
(مسألة ١٩): حريم الدار الطريق إليها من جهة بابها، بالمقدار المتقدم في تحديد الطريق. وأما ما زاد عليه مما قد يحتاج إليه لالقاء القمامة ونحوها فالظاهر عدم ثبوت الحريم فيه، إلا أن يتخذ صاحب الدار مكاناً لذلك ويستغله مدة من الزمن ففي جواز مزاحمته حينئذٍ في ذلك المكان إشكال.
(مسألة ٢٠): ما يخصص في بعض البلاد من المواضع العامة كالمنتزهات والساحات والمراعي والبيادر والغابات والمقابر ـ لا يتعين بمجرد تعيين الموضع رسمياً أو باتفاق أهل البلد، بل لابد مع ذلك من استغلالهم له فيما اُعد له وجريهم على ذلك مدة معتداً بها.
(مسألة ٢١): كما يملك الانسان الارض بالاحياء ويـثبت له الحق في حريمها، كذلك يثبت له الحق فيها وفي حريمها بالتحجير مقدمة للاحياء، كتحديد الحدود وحفر الاُسس مقدمة لبنائها بل وكذا بناء الاُسس إذا لم يبلغ مرتبة يتحقق به الاحياء عرفاً، فإن ذلك يوجب الحق في الارض وفي الحريم المناسب لما يراد بالاحياء، وأمد الحق المذكور هو الزمن الذي يتعارف بين التحجير بالوجه الحاصل والاحياء، فإن طالت المدة سقط حق التحجير، وكان للغير المبادرة للاحياء. نعم إذا كان التحجير بشيء مملوك للمحجر، كبناء الاُسس أشكل التصرف فيه ما لم يثبت إعراضه عنه وكذا اذا صدق عرفاً تعطيله للارض.لكن الأحوط وجوباً حينئذٍ مراجعة الحاكم الشرعي. نعم لو تصرف فيه من دون ذلك فأزاله كان ضامناً وصح منه الاحياء وملك الارض به.
(مسألة ٢٢): من حفر بئراً أو استنبط عيناً أو شق نهراً للزرع ثبت له حق التحجير في الارض التي من شأنها أن تزرع بتلك البئر أو العين أو ذلك النهر، بل يثبت له الحق بالشروع في حفر البئر أو استنباط العين أو حفر النهرعلى النحو المتقدم في المسألة السابقة.