منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦ - الفصل الأول في آداب النكاح وسننه وما يناسب ذلك
لكن لو دخل بها لم تحرم عليه مؤبداً حتى لو أفضاها. كما أنه يجوز له الاستمتاع بها بغير الوطء.
(مسألة ٤٦): يجوز العزل عند الوطء بإخراج الذكر من الفرج وإراقة المني خارجه. نعم يكره العزل عن الحرة إذا لم يشترط ذلك عليها ولم ترض به، خصوصاً إذا كانت ممن يتوقع حملها وكانت ترضع ولدها ولم تكن سليطة ولا بذيئة. والسليطة هي طويلة اللسان الصخابة. والبذيئة هي ذات الكلام الفاحش السافل.
(مسألة ٤٧): الامتناع عن الانجاب إن كان بتعقيم أحد الطرفين، بأن يتعطل جهازه التناسلي فلا ينجب أبداً فالأحوط وجوباً الاقتصار فيه على لزوم الضرر البدني من الاستمرار في الانجاب. وإن كان بتوقفه عن الانجاب مؤقتاً جاز اختياراً، إلا أن يستلزم كشف العورة المحرم ـ كما لو توقف على الاستعانة بالطبيب أو الطبيبة ـ فيقتصر فيه على مورد الحاجة العرفية، بحيث يلزم من الانجاب الحرج أو الضرر.
(مسألة ٤٨): لا يجوز للمرأة الامتناع عن الحمل بما ينافي حق الزوج في الاستمتاع ـ كالعزل وعدم التمكين من الوطء في الوقت الذي يتوقع فيه قابلية البويضة للاخصاب ـ إلا برضا الزوج أو باشتراط ذلك عليه في عقد النكاح أو غيره من العقود اللازمة. وأما بالطرق الاُخرى غير المنافية للاستمتاع فالأحوط وجوباً استئذان الزوج في ذلك، إلا أن يكون الحمل مضراً بها فلا يجب استئذان الزوج حينئذٍ.
(مسألة ٤٩): المراد بالامتناع عن الانجاب في المسألة السابقة هو فعل ما يمنع من انعقاد النطفة وتلقيح البويضة بها. أما بعد انعقاد النطفة وتلقيح البويضة بها فلا يجوز الاجهاض مهما قصرت المدة، ولا يسوغه تشوه الجنين