منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٨ - كتاب الغصب
(مسألة ١): يحرم غصب المال المملوك والذي يختص بجهة معينة، كالحق الشرعي والمال الموقوف وغيرها. بل يحرم غصب المال غير المملوك لمحترم المال إذا كان فيه حق الاختصاص بتحجير ونحوه. نعم لا يحرم غصب مال من لا يحترم ماله والمال المملوك لمحترم المال إذا سقطت حرمته ووجب عليه إتلافه فلم يتلفه.
(مسألة ٢): يحرم غصب الحر إذا كان محترم الدم وكان في غصبه منافاة لسلطنته إذا كان كاملاً تام السلطنة، أو لسلطنة وليه عليه إذا كان قاصراً مولى عليه. نعم لا يضمن بمجرد الغصب، بل بالاتلاف. وإنما تضمن منافعه التي يستوفيها الغاصب كما لو استخدمه. وأما التي لم يستوفها فلا ضمان لها إلا أن يكون أجيراً مملوك المنفعة لشخص آخر ففي الضمان إشكال.
(مسألة ٣): يتحقق غصب الانسان للعين باستيلائه عليها، بحيث تكون في حوزته. ولا يكفي فيه منعه للمالك من الاستيلاء عليها، كما لو منع المالك من إمساك دابته فشردت أو تلفت أو غصبت، فإنه لا يكون غاصباً بذلك ما لم يستول هو عليها. نعم يكون ضامناً لها إذا استند تلفها إليه عرفاً، كما لو اندفعت فأمسكها المالك ففتح يد المالك أو قطع الحبل فاسترسلت حتى تردت. وكذا لو كان المالك قد ربطها ففك الرباط أو قطع الحبل، بخلاف ما إذا فك الرباط أو قطع الحبل فلم تندفع بل وقفت ثم مشت حتى تردَّت أو تلفت بسبب آخر كغرق أو أكل سبع أو نحوهما. ويأتي في آخر كتاب القصاص والديات التعرض لاسباب الضمان. وعلى كل حال فالضمان حينئذٍ ليس للغصب، بل للاتلاف.
(مسألة ٤): لا فرق في تحقق الغصب بالاستيلاء بين الاعيان المنقولة والثابتة، كالدار والعقار والبستان وغيرها.
(مسألة ٥): لا يتحقق غصب العين بمجرد التصرف فيها من دون