منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٤ - كتاب الإقرار
لم تسمع دعواه، كما إذا أقر بالبيع أو بقبض الثمن وأشهد على إقراره، ثم ادعى ابتناء إقراره على المواطأة مع الطرف الآخر من أجل تنظيم المعاملة رسمياً وتثبيت شهادة الشهود عليها من دون أن يتحقق المقر به بعد في الواقع. ومجرد تعارف ذلك بين الناس وكثرة وقوعه لا يكفي في سماع الدعوى بعد رجوعها إلى تكذيب الاقرار.
(مسألة ١٧): الاقرار حجة في حق كل أحد، ولا تختص حجيته بالحاكم الشرعي، ولا يتوقف نفوذه في حق غيره على حكمه.
(مسألة ١٨): الاقرار حجة ظاهرية، إنما ينفذ مع احتمال الصدق، فلو علم بكذبه لم ينفذ ولم يجز ترتيب الاثر عليه. نعم هو مقدم على جميع الحجج الظاهرية.، بل لا تسمع معه الدعوى على خلافه من المقر، كما تقدم.
(مسألة ١٩): إذا أقر لشخص بشيء فإن صدقه المقر له أو قال : لا أعلم، نفذ الاقرار. وإن كذبه لم ينفذ لتعارض الاقرارين المسقط لهما عن الحجية، وحينئذٍ يرجع للحجج الاُخرى المتأخرة عن الاقرار، كالبينة واليد والاصل.
تتميم..
يقبل الاخبار من بعض الاشخاص في بعض الموارد كحجة معتبرة، وقد يطلق عليه في كلماتهم الاقرار. لكنه ليس إقراراً بالمعنى المتقدم، لعدم ابتناء قبوله على تضمنه الاعتراف بحق على المقر..
منها: إخبار الانسان عما تحت يده مما ليس ملكاً له كالامانة والمغصوب، فإنه يرجع إليه في أمره ويقبل قوله فيه، فإذا أقر بأنه ملك لانسان حكم له به، وكذا إذا أخبر بأنه وقف أو حق شرعي أو نحو ذلك. بل لو أخبر بأنه محقوق