منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١١ - الفصل الثامن في اللعان
للوطء اللاحق، ويكفي الاستغفار للوطء الاول، على خلاف ما تقدم في الظهار.
(مسألة ١٦٣): إذا آلى الرجل من امرأته، فإن صبرت فذاك، مهما طالت المدة، ولها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي من يوم آلى منها أو بعد ذلك، فيمهله الحاكم أربعة أشهر من حين رفع أمرها له يخيره فيها بين أن يفيء ويرجع ـ وذلك بأن يدفع الكفارة ويجامعها ـ وأن يطلق، فإذا مضت الاربعة أشهر ولم يفعل أحد الامرين أجبره على أحدهما، بأن يحبسه ويضيق عليه في المطعم والمشرب ونحو ذلك حتى يفعل أحدهما، فإن لم ينفع ذلك وأيس منه طلق الحاكم عنه وفرق بينهما.
(مسألة ١٦٤): لو حصل الطلاق كان بائناً أو رجعياً حسب اختلاف الموارد. فإن كان رجعياً ورجع اُلزم بأحد الامرين أيضاً على النهج السابق.
(مسألة ١٦٥): إذا طلقها وبانت منه ثم تزوجها لم يسقط حكم الايلاء ووجبت الكفارة بالوطء.
(مسألة ١٦٦): لا تتعدد الكفارة بتعدد الحلف مع اتحاد الزمان الذي وقع الحلف على ترك الوطء فيه، بل تجب كفارة واحدة.
الفصل الثامن في اللعان
أكد الاسلام فيما أكد على تهذيب اللسان وعفته، وقد ورد الردع عن قذف غير المسلم بالفاحشة ما لم يطلع على ذلك منه، فعن الامام الصادق (عليه السلام) أنه نهى عن قذف من ليس على الاسلام إلا أن يطّلع على ذلك منهم. وقال : «أيسر ما يكون أن يكون قد كذب».
أما المسلم فقد أكد على عرضه وشدد فيه حتى قال تعالى : ((إن الذين