منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٠ - الفصل السابع في الإيلاء
(مسألة ١٥٦): الظاهر وقوع الايلاء معلقاً على شرط، كما لو قال : والله لا اُجامعك إن خرجت من الدار، أو إن طلعت الشمس.
(مسألة ١٥٧): يقع الايلاء مؤبداً، كما لو قال : والله لا اُجامعك أبداً أو دائماً. ويقع أيضاً مطلقاً، كما لو قال : والله لا اُجامعك، فيكون بحكم المؤبد. ويقع أيضاً مؤقتاً، كما لو قال : والله لا اُجامعك إلى سنة. نعم لابد حينئذٍ من أن يكون الامد أكثر من أربعة أشهر، وإلا لم ينعقد الايلاء، ولحقه حكم اليمين المحض.
(مسألة ١٥٨): لابد في الرجل المولي من أن يكون بالغاً عاقلاً قاصداً مختاراً، على نحو ما تقدم في الظهار، وأن يكون قادراً على جماع المرأة التي يؤلي منها، فلا يقع من المجبوب والعنين، ولا مع كون المرأة رتقاء أو نحوها ممن يتعذر وطؤها.
(مسألة ١٥٩): لابد في المرأة المؤلى منها من أن تكون زوجة دائمة مدخولاً بها، ولا يقع الايلاء بدون شيء من ذلك، بل يكون يميناً محضاً.
(مسألة ١٦٠): إذا تمّ الايلاء وانعقد فلابد من الكفارة عند وطء الزوجة حتى لو كان الوطء المحلوف على تركه راجحاً. وبذلك يختلف الايلاء عن اليمين المحض، فإن اليمين لا ينعقد إذا كانت مخالفته راجحة ـ كما يأتي ـ ولا تجب بمخالفته الكفارة.
(مسألة ١٦١): كفارة الايلاء هي كفارة اليمين، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام، على ما يأتي في بحث اليمين إن شاء الله تعالى.
(مسألة ١٦٢): المشهور أن الكفارة في الايلاء تجب بعد الوطء كما في اليمين، لكن الظاهر أنها شرط في جواز الوطء، فلابد من تقديمها عليه ككفارة الظهار. نعم لو وطأ قبل التكفير لم تجب كفارة اُخرى، بل يجزأ بكفارة واحدة