مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٣ - ٩- «باب ما جرى بينه
قال أبي: فاني لقائل في يوم قائظ اذ حركت حلقة الباب علي، فقلت: ما هذا؟ قال لي الغلام: قعنب بن يحيى على الباب، يقول: لا بد من لقائك الساعة، فقلت: ما جاء الا لامر، ائذنوا له، فدخل، فخبرني عن الفيض بن أبي صالح بهذه القصة و الرقعة.
قال: و قد كان قال لي الفيض بعد ما أخبرني لا تخبر أبا عبد اللّه فتحزنه، فان الرافع عند الامير لم يجد فيه مساعا و قد قلت للامير، أ في نفسك من هذا شيء حتى أخبر أبا عبد اللّه، فيأتيك و يحلف على كذبه؟ فقال: لا تخبره فتغمه، فان ابن عمه انما حمله على هذا الحسد له، فقلت له: يا أيها الامير أنت تعلم انك لا تخلو باحد خلوتك به، فهل حملك على احد قط.
قال: معاذ اللّه، قلت: فلو كان له مذهب يخالف فيه الناس لأحب أن يحملك عليه، قال: أجل و معرفتي به أكثر، قال أبي: فدعوت بدابتي و ركبت الى الفيض من ساعتي فصرت إليه و معي قعنب في الظهيرة، فاستأذنت إليه، فارسل الي و قال: جعلت فداك قد جلست مجلسا أرفع قدرك عنه، و اذا هو جالس على شرابه، فارسلت إليه و اللّه لا بد من لقائك، فخرج الي في قميص رقيق و ازار مورد فاخبرته بما بلغني.
فقال لقعنب: لأجزيت خيرا، أ لم أتقدم إليك أن لا تخبر أبا عبد اللّه فتغمه؟ ثم قال لي: لا بأس، فليس في قلب الامير من ذلك شيء، قال: فما مضت بعد ذلك الا أيام يسيرة حتى حمل موسى بن جعفر (عليهما السلام) سرا الى بغداد و حبس، ثم أطلق، ثم حبس، ثم سلم الى السندي بن شاهك فحبسه و ضيق عليه، ثم بعث إليه الرشيد بسم في رطب و أمره أن يقدمه إليه و يحتم عليه في تناوله منه ففعل، فمات (صلوات الله عليه) (١)
. ٩- عنه قال: حدثنا علي بن عبد اللّه الوراق و الحسين بن ابراهيم بن أحمد بن هشام بن المكتب و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني و الحسين بن ابراهيم بن تاتانة و أحمد بن علي بن ابراهيم بن هاشم و محمد بن علي ماجيلويه و محمد بن موسى المتوكل (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سفيان بن
(١) عيون الاخبار: ١/ ٨٥.