مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٧ - ٢٢- «باب الغيبة»
على موالاتنا و البراءة من أعدائنا، أولئك منّا و نحن منهم، قد رضوا بنا أئمة، و رضينا بهم شيعة، فطوبى لهم، ثم طوبى لهم، و هم و اللّه معنا في درجاتنا يوم القيامة (١)
٨- عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي احمد محمد بن زياد الأزدي قال: سألت سيدى موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن قول اللّه عز و جل: «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً» فقال (عليه السلام): النعمة الظاهرة الإمام الظاهر، و الباطنة الإمام الغائب، فقلت له: و يكون في الأئمّة من يغيب؟ قال: نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه، و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره، و هو الثاني عشر منّا، يسهّل اللّه له كلّ عسير، و يذلل له كلّ صعب، و يظهر له كنوز الأرض، و يقرّب له كلّ بعيد، و يبير به كلّ جبار عنيد و يهلك على يده كلّ شيطان مريد، ذلك ابن سيدة الإماء الذي تخفى على الناس ولادته، و لا يحلّ لهم تسميته حتّى يظهره اللّه عزّ و جل فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما (٢)
. ٩- النعماني قال: أخبرنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، قال:
حدثنا محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد، عن إبراهيم بن هلال قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك مات أبي على هذا الأمر، و قد بلغت من السنين ما قد ترى أموت و لا تخبرني بشيء، فقال: يا أبا إسحاق أنت تعجل؟ فقلت: إي و اللّه أعجل و مالي لا أعجل و قد [كبر سني و] بلغت أنا من السن ما قد ترى، فقال: أما و اللّه يا أبا إسحاق ما يكون ذلك حتى تميزوا و تمحصوا، و حتى لا يبقى منكم إلا الأقل، ثم صعّر كفه» (٣)
. ١٠- عنه، قال: أخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، و أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): يا علي:
(١) كمال الدين: ٣٦١.
(٢) كمال الدين: ٣٦٨.
(٣) غيبة النعماني: ٢٠٨.