مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٥ - ٥- زيد بن موسى
بن يحيى الصولي، قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوي، قال: حدثني ابن أبي عبدون، عن أبيه، قال: لما جيء بزيد بن موسى اخي الرضا (عليه السلام) الى المأمون و قد خرج بالبصرة و احرق دور العباسيين، و ذلك في سنة تسع و تسعين و مائة فسمي زيد النار، قال له المأمون: يا زيد خرجت بالبصرة و تركت ان تبدأ بدور اعدائنا من بني أميّة و ثقيف و عدي و باهلة و آل زياد و قصدت دور بني عمك؟
قال: و كان مزاحا اخطأت يا امير المؤمنين من كل جهة، و ان عدت بدأت باعدائنا، فضحك المأمون و بعث به الى أخيه الرضا (عليه السلام)، و قال: قد وهبت جرمه لك، فلما جاءوا به عنفه و خلى سبيله و حلف أن لا يكلمه أبدا ما عاش (١)
. عنه قال: حدثنا ابو الخير علي بن احمد النسابة، عن مشايخه، ان زيد بن موسى كان ينادم المستنصر و كان في لسانه فضل و كان زيديا كان زيد هذا ينزل بغداد على نهر كرخايا و هو الذي كان بالكوفة ايام أبي السرايا فولاه، فلما قتل أبو السرايا تفرق الطالبيون، فتوارى زيد بن موسى هذا فطلبه الحسن بن سهل حتى دل عليه، فأتى به فحبسه.
ثم أحضره على أن يضرب عنقه و جرد السياف السيف ليضرب عنقه و كان حضر هناك الحجاج بن خثيمة، فقال: أيها الامير ان رأيت ان لا تعجل و تدعوني إليك، فان عندي نصيحة، ففعل و أمسك السياف، فلما دنى منه، قال: أيها الامير أتاك بما تريد ان تفعله أمر من أمير المؤمنين، قال: لا، قال فعلام تقتل ابن عم أمير المؤمنين من غير اذنه و أمره و استطلاع رأيه فيه؟
ثم حدثه بحديث أبي عبد اللّه بن افطس و ان الرشيد حبسه عند جعفر بن يحيى، فاقدم عليه جعفر؛ فقتله من غيره امره و بعث برأسه إليه في طبق مع هدايا النيروز و ان الرشيد لما أمر مسرور الكبير بقتل جعفر بن يحيى، قال له: اذا سألك جعفر عن ذنبه الذي تقتله به، فقل له: إنما أقتلك بابن عمي ابن الافطس الذي قتلته من غير أمري.
(١) عيون الاخبار: ٢/ ٢٣٢.